الحاج حسين الشاكري

8

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية

الله فإن الله حي لا يموت ، ثم قرأ الآية الشريفة : وما محمد . . . الخ . وخمد عمر ولم ينبس ببنت شفة ، لأن دوره قد انتهى ، وقال : والله لكأني ما سمعت بهذه الآية . وجاء من يخبر أبا بكر وعمر وغيرهما بأن الأنصار مجتمعون في سقيفة بني ساعدة لانتخاب سعد بن عبادة خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دونهم . فركضوا مسرعين ودخلوا عليهم السقيفة ، وهناك حدثت الأحداث الرهيبة ، وجرى الصراع المرير والتنازع الحاد ، واستطاع المهاجرون بحنكتهم السياسية ودهائهم المعهود أن يشقوا صفوف الأنصار بين الأوس والخزرج ويثيروا الضغائن والحزازات القديمة فيما بينهم ، وأخيرا تغلبوا عليهم وقفز أبو بكر على سدة الخلافة بدهائه ، وجئ به إلى المسجد يزفونه كما تزف العروس ، وكل من يجدوه في الطريق يخبطون يديه ويمسحوها على يدي أبي بكر لمبايعته بالخلافة ، شاء أم أبى .