الحاج حسين الشاكري
45
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية
خارجيا ، ثم صار زبيريا ، ثم صار شيعيا وكيسانيا . وقال الشهرستاني ( 1 ) : إن محمد بن الحنفية كثير العلم ، غزير المعرفة ، وقد أخبره أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) عن أحوال الملاحم ، وأطلعه على مدارج المعالم . وقد قيل : إنه كان مستودعا علم الإمامة حتى سلم الإمامة إلى أهلها ، وما فارق الدنيا إلا وقد أقرها في مستقرها . ب - الهاشمية : أتباع أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ( 2 ) ، واختلفت بعد أبي هاشم شيعته خمس فرق : فرقة قالت : إن أبا هاشم مات - منصرفا من الشام - بأرض الشراة ، وأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأنجرت في أولاده الوصية ، حتى صارت الخلافة إلى بني العباس . وفرقة قالت : لا ، بل إن أبا هاشم أوصى إلى أخيه
--> ( 1 ) الملل والنحل 1 : 133 . ( 2 ) الملل والنحل 1 : 134 ، والمقالات والفرق : 69 ، الرقم 123 .