الحاج حسين الشاكري

12

تدوين الحديث وتاريخ الفقه

أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبكم إياهم : اللهم احقن دماءنا ودمائهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ( 1 ) . وظل سب علي ( عليه السلام ) وشتمه من على المنابر طيلة ألف شهر ، وفرض البراءة منه ومن دينه الذي هو دين الإسلام ، واللعن على شيعته ومحبيه ، حتى نشأت عليه أجيال ، وغرس جذور العداء بين المسلمين ، وحتى هرم الكبير وشاب الصغير ، وكأنهم بذلك يدفعون به إلى عنان السماء ويرفعونه عاليا حتى أصبحت أقدامه فوق رؤوسهم . قال الشافعي لما سأله أحد أصحابه عن علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال ( 2 ) : ما أقول في رجل أسر أولياءه مناقبه تقية ، وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة ، ومع

--> ( 1 ) النهج 1 : 420 - 421 . ( 2 ) الكنى والألقاب ، ترجمة الشافعي .