الجوهري

2560

الصحاح

هاهيت بالإبل ، إذا دعوتها ، كما قلناه في حاحيت . و ( ها ) مقصور للتقريب ، إذا قيل لك : أين أنت ؟ فتقول . ها أنا ذا ، والمرأة تقول . ها أنا ذه . وإن قيل لك : أين فلان ؟ قلت إذا كان قريبا : ها هو ذا ، وإن كان بعيدا قلت : ها هو ذاك ، وللمرأة إذا كانت قريبة . ها هي ذه ، وإن كانت بعيدة : ها هي تلك . و ( الهاء ) تزاد في كلام العرب على سبعة أضرب : أحدها : للفرق بين الفاعل والفاعلة ، مثل ضارب وضاربة ، وكريم وكريمة . والثاني : للفرق بين المذكر والمؤنث في الجنس ، نحو امرئ وامرأة . والثالث : للفرق بين الواحد والجمع ، نحو بقرة وبقر ، وتمرة وتمر . والرابع : لتأنيث اللفظة وإن لم تكن تحتها حقيقة تأنيث ، نحو قربة وغرفة . والخامس : للمبالغة ، مثل علامة ونسابة - وهذا مدح - وهلباجة وفقافة ، وهذا ذم . وما كان منه مدحا يذهبون بتأنيثه إلى تأنيث الغاية والنهاية والداهية . وما كان ذما يذهبون به إلى تأنيث البهيمة . ومنه ما يستوى فيه المذكر والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة . والسادس : ما كان واحدا من جنس يقع على الذكر والأنثى ، نحو بطة وحية . والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه : أحدها أن تدل على النسب ، نحو المهالبة . والثاني تدل على العجمة ، نحو الموازجة والجواربة ، وربما لم تدخل فيها الهاء كقولهم : كيالج . والثالث أن تكون عوضا من حرف محذوف ، نحو المرازبة والزنادقة والعبادلة ، وهم عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير . وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل ، نحو عدة وصفة . وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل ، نحو ثبة الحوض ، أصله من ثاب الماء يثوب ثوبا ، وقولهم : أقام إقامة وأصله إقواما . وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل ، نحو مائة ورئة وبرة . [ هلا ] هلا : زجر للخيل ، أي توسعي وتنحى . وقال : * وأي جواد لا يقال له هلا * وللناقة أيضا . وقال : * حتى حدوناها بهيد وهلا ( 1 ) *

--> ( 1 ) بعده : * حتى يرى أسفلها صار علا *