الجوهري

2556

الصحاح

يعنى إن ترى رأسي . وتدخل بعدها النون الخفيفة والثقيلة ، كقولك إما تقومن أقم . ولو حذفت ما لم تقل إلا : إن تقم أقم ، ولم تنون . وتكون إما في معنى المجازاة ، لأنه إن قد زيد عليها ما . وكذا مهما فيها معنى الجزاء . [ متى ] متى : ظرف غير متمكن ، وهو سؤال عن مكان ( 1 ) ، ويجازى به . الأصمعي : متى في لغة هذيل قد تكون بمعنى من . وأنشد لأبي ذؤيب : شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج أي من لجج . وقد تكون بمعنى وسط . وسمع أبو عبيد ( 2 ) بعضهم يقول : وضعته متى كمي ، أي وسط كمي . [ وا ] وا : حرف الندبة ، تقول : وا زيداه . ويقال أيضا : يا زيداه . و ( الواو ) من حروف العطف تجمع الشيئين ولا تدل على الترتيب ، وتدخل عليها ألف الاستفهام كقوله تعالى : ( أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم ) ، كما تقول : أفعجبتم . وقد تكون بمعنى مع ، لما بينهما من المناسبة ; لان مع للمصاحبة ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بعثت والساعة كهاتين " وأشار إلى السبابة والوسطى ، أي مع الساعة . وقد تكون الواو للحال كقولهم : قمت وأصك وجهه ، أي قمت صاكا وجهه ، وكقولك : قمت والناس قعود . وقد يقسم بها ، تقول : والله لقد كان كذا . وهو بدل من الباء ، وإنما أبدل منه لقربه منه في المخرج ، إذ كان من حروف الشفة . ولا يتجاوز الأسماء المظهرة ، نحو : والله ، وحياتك ، وأبيك . وقد تكون الواو ضمير جماعة المذكر في قولك : فعلوا ويفعلون وافعلوا . وقد تكون الواو زائدة . قال الأصمعي : قلت لأبي عمرو : قولهم ربنا ولك الحمد ؟ فقال : يقول الرجل للرجل : بعني هذا الثوب ، فيقول : وهو لك ، وأظنه أراد : هو لك . وأنشد الأخفش : فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال

--> ( 1 ) في المطبوعة في العجم واللسان : " عن زمان " . ( 2 ) في المخطوطة : " أبو زيد " .