الجوهري
2553
الصحاح
إذا جعلته اسما ، ثم عوض من التشديد التاء . فإن حذفت التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن ترد التشديد ، تقول : كان ذيت وذيه . وإن نسبت إليه قلت ذيوئ ، كما تقول بنوى في النسبة إلى البنت . [ فا ] الفاء من حروف العطف ، ولها ثلاثة مواضع : يعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشراك . تقول : ضربت زيدا فعمرا . والموضع الثاني : أن يكون ما قبلها علة لما بعدها ، وتجري على العطف والتعقيب دون الاشراك ، كقولك : ضربه فبكى ، وضربه فأوجعه ، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع . والموضع الثالث : هو الذي يكون للابتداء ، وذلك في جواب الشرط ، كقولك : إن تزرني فأنت محسن ، يكون ما بعد الألف كلاما مستأنفا يعمل بعضه في بعض ; لان قولك أنت ابتداء ومحسن خبره ، وقد صارت الجملة جوابا بالفاء . وكذلك القول إذا جئت بها بعد الأمر والنهي والاستفهام والنفي والتمني والعرض ، إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الأشياء الستة بإضمار أن ، تقول : زرني فأحسن إليك ، لم تجعل الزيارة علة للإحسان ، ولكنك قلت : ذاك من شأني أبدا أن أفعل وأن أحسن إليك على كل حال . [ كذا ] كذا : اسم مبهم ، تقول : فعلت كذا . وقد يجرى مجرى كم فتنصب ما بعده على التمييز ، تقول : عندي كذا وكذا درهما ، لأنه كالكناية [ كلا ] كلا : كلمة زجر وردع ، ومعناها انته لا تفعل ، كقوله تعالى : ( أيطمع كل امرئ أن يدخل جنة نعيم . كلا ) أي لا يطمع في ذلك . وقد تكون بمعنى حقا ، كقوله تعالى : ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) . [ لا ] لا : حرف نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل ، إذا قال هو يفعل غدا ( 1 ) . وقد يكون ضدا لبلى ونعم . وقد يكون للنهي ، كقولك : لا تقم ولا يقم زيد ، ينهى به كل منهي من غائب أو حاضر . وقد يكون لغوا . قال العجاج : * في بئر لا حور سرى وما شعر ( 2 ) *
--> ( 1 ) في المختار : قلت لا يفعل غدا . ( 2 ) أراد : في بئر حور ، أي في بئر هلاك . وقال الفراء : لا جحد محض في هذا البيت ، والتأويل عنده : في بئر ماء لا يحير عليه شيئا ، أي لا يرد عليه شيئا .