الجوهري
2547
الصحاح
[ با ] الباء : حرف من حروف الشفة ، بنيت على الكسر لاستحالة الابتداء بالموقوف . وهي من عوامل الجر ، وتختص بالدخول على الأسماء ، وهي لالصاق الفعل بالمفعول به . تقول : مررت بزيد ، كأنك ألصقت المرور به . وكل فعل لا يتعدى فلك أن تعديه بالباء ، والألف ، والتشديد ، تقول : طار به ، وأطاره ، وطيره . وقد تزاد الباء في الكلام ، كقولهم : بحسبك قول السوء . قال الشاعر ( 1 ) : بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنى مضر وقوله تعالى : ( وكفى بربك هاديا ونصيرا ) وقال الراجز : نحن بنو جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ( 2 ) أي الفرج . وربما وضع موضع قولك من أجل ، كقول لبيد : غلب تشذر بالذحول كأنهم * جن البدي رواسيا أقدامها أي من أجل الذحول . وقد توضع موضع على ، كقوله تعالى : ( ومنهم من إن تأمنه بدينار ) أي على دينار ، كما توضع على موضع الباء ، كقول الشاعر : إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي رضيت بي . [ تا ] تا : اسم يشار به إلى المؤنث ، مثل ذا للمذكر . قال النابغة : ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد وته مثل ذه . وتان للتثنية ، وأولاء للجمع
--> ( 1 ) الأشعر الزفيان ، واسمه عمرو بن حارثة ، يهجو ابن عمه رضوان . ( 2 ) الرجز لعطارد الجعدي . والرواية : نحن بنى جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج وبعده : نحن منعنا سيلة حتى اعتلج * بصادق الطعن وبيض كالسرج وليس في قتل حروري حرج * الرواية " بنى " بدل " بنو " على المدح والاختصاص راجع تكملة الصغاني 1237 .