الجوهري
2543
الصحاح
تستعمل إلا مضافة إلى جملة ، تقول : أجيئك إذا احمر البسر ، وإذا قدم فلان . والذي يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك : آتيك يوم يقدم فلان . وهي ظرف ، وفيها مجازاة ; لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء : أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك ، والثاني ألفا كقولك : إن تأتني فإنا محسن إليك ، والثالث إذا كقوله تعالى : ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) . وتكون للشئ توافقه في حال أنت فيها ، وذلك نحو قولك : خرجت فإذا زيد قائم ، المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام . وأما إذ فهي لما مضى من الزمان ، وقد تكون للمفاجأة مثل إذا ، ولا يليها إلا الفعل الواجب ، وذلك نحو قولك : بينما أنا كذا إذ جاء زيد . وقد تزادان جميعا في الكلام ، كقوله تعالى : ( وإذ واعدنا موسى ) أي وعدنا ( 1 ) . وقول الشاعر ( 2 ) : حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا أي حتى أسلكوهم في قتائدة ، لأنه آخر القصيد . أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع . [ ألا ] ( إلى ) : حرف خافض ، وهو منتهى لابتداء الغاية ، تقول : خرجت من الكوفة إلى مكة ، وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها ; لان النهاية تشتمل أول الحد وآخره ، وإنما تمتنع مجاوزته . وربما استعمل بمعنى عند ; قال الراعي : * فقد سادت إلى الغوانيا ( 1 ) * وقد تجئ بمعنى مع ، كقولهم : الذود إلى الذود إبل . قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) ، وقال : ( من أنصاري إلى الله ) أي مع الله ، وقال : ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) . قال سيبويه : ألف إلى وعلى منقلبتان من واوين ، لان الألفات لا تكون فيها الإمالة ، ولو سمى به رجل قيل في تثنيته إلوان وعلوان .
--> ( 1 ) في اللسان : " أي وواعدنا " . ( 2 ) عبد مناف بن ربع الهذلي . ( 1 ) البيت بأكمله : ثقال إذا راد النساء خريدة * صناع فقد سادت إلى الغوانيا أي عندي . وراد النساء : ذهبن وجئن . امرأة رواد ، أي تدخل وتخرج .