الجوهري
1761
الصحاح
والعدل بالفتح ، أصله مصدر قولك : عدلت بهذا عدلا حسنا ، تجعله اسما للمثل ، لتفرق بينه وبين عدل المتاع ، كما قالوا : امرأة رزان وعجز رزين ، للفرق . وقال الفراء : العدل بالفتح ما عادل الشئ من غير جنسه . والعدل بالكسر : المثل . تقول : عندي عدل غلامك وعدل شاتك ، إذا كان غلاما يعدل غلاما وشاة تعدل شاة . فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين ، وربما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلط . قال : وقد أجمعوا على واحد الأعدل أنه عدل بالكسر . والعديل : الذي يعادلك في الوزن والقدر . يقال : فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه ، أي يميل بين أمرين أيهما يأتي . قال ابن الرقاع : فإن يك في مناسمها رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا ( 1 ) والعدال : أن يقول واحد فيها بقية ، ويقول الآخر : ليس فيها بقية . وعدل عن الطريق : جار . وانعدل عنه مثله . وعدل الفحل عن الإبل ، إذا ترك الضراب . وعادلت بين الشيئين . وعدلت فلانا بفلان ، إذا سويت بينهما . وتعديل الشئ : تقويمه . يقال عدلته فاعتدل ، أي قومته فاستقام . وكل مثقف معتدل . وتعديل الشهود : ان تقول إنهم عدول . ولا يقبل منها صرف ولا عدل . فالصرف التوبة ، والعدل : الفدية . ومنه قوله تعالى : ( وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ) أي تفد كل فداء . وقوله تعالى : ( أو عدل ذلك صياما ) أي فداء ذلك . والعادل : المشرك الذي يعدل بربه ، ومنه قول تلك المرأة للحجاج : " إنك لقاسط عادل " . وقولهم : " وضع فلان على يدي عدل " ، قال ابن السكيت : هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة ، وكان ولى شرط تبع ، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه ، فقال الناس : " وضع على يدي عدل " ، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه . والعدولية في شعر طرفة ( 1 ) : سفينة منسوبة
--> ( 1 ) بعده : أتت عمرا فلاقت من نداه سجال الخير إن له سجالا ( 1 ) وهو قوله : عدولية أو من سفين ابن يامن يجور بها الملاح طورا ويهتدى