الجوهري
2093
الصحاح
[ جنن ] جن عليه الليل يجن بالضم جنونا . ويقال أيضا : جنه الليل وأجنه الليل ، بمعنى . والجن : خلاف الانس ، والواحد جنى . يقال : سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى وجن الرجل جنونا ، وأجنه الله فهو مجنون ولا تقل مجن . وقولهم في المجنون : ما أجنه ، شاذ لا يقاس عليه ، لأنه لا يقال في المضروب : ما أضربه ، ولا في المسلول : ما أسله . وأما قول موسى بن جابر الحنفي : فما نفرت جنى ولا فل مبردي ولا أصبحت طيري من الخوف وقعا فإنه أراد بالجن القلب ، وبالمبرد اللسان . ونخلة مجنونة ، أي طويلة . وقال : يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة ( 1 ) العثانين تحدر ( 2 ) ما في السحق المجانين وجن النبت جنونا ، أي طال والتف وخرج زهره . وجن الذباب ، أي كثر صوته . وقول الشاعر ابن أحمر : تفقأ فوقه القلع السواري وجن الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين . ويقال : كان ذلك في جن شبابه ، أي في أول شبابه . وتقول : افعل ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه . قال المتنخل : أروى بجن العهد سلمى ولا ينصبك عهد الملق الحول ( 1 ) يريد الغيث الذي ذكره قبل هذا البيت . يقول : سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره . ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق : وجننت الميت وأجننته ، أي واريته . وأجننت الشئ في صدري : أكننته . وأجنت المرأة ولدا .
--> ( 1 ) في اللسان : " ساطعة " . ( 2 ) في اللسان : " تنفض " قال ابن بري : يعنى بخارف المساكين الريح الشديدة التي تنفض لهم التمر من رؤوس النخل . ( 1 ) قبله : كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول