محمد بن عبد الله الأزرقي

101

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

رجل من جرهم على دين إبراهيم وإسماعيل وكان شاعرا فقال لعمرو ابن لحي حين غير الحنيفية : يا عمرو لا تظلم بمكة * إنها بلد حرام سايل بعاد أين هم * وكذاك تحترم الأنام وبني العماليق الذين * لهم بها كان السوام فزعموا أن عمرو بن لحي أخرج ذلك الجرهمي من مكة فنزل بأطم من أعراض مدينة النبي ( ص ) نحو الشام فقال الجرهمي وقد تشوق إلى مكة : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وأهلي معا بالمازمين حلول وهل أرين العيس تنفخ في البرا * لها بمنى والمأزمين ذميل منازل كنا أهلنا لم تحل بنا * زمان بها فيما أراه تحول مضى أولونا راضيين بشأنهم * جميعا وغالتني بمكة غول قال فكان عمرو بن لحي يلي البيت وولده من بعده خمسمائة سنة حتى كان آخرهم حليل بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو فتزوج إليه