محمد بن عبد الله الأزرقي
291
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
إذا جاء المطر فقلعته الحجبة بعد سنة المائتين وشيدوه بالمرمر المطبوخ والجص شيد به تشييدا وميزاب الكعبة في وسط الجدر الذي يلي الحجر بين الركن الشامي والركن الغربي يسكب في بطن الحجر وذرع طول الميزاب أربعة أذرع وسعته ثمانية أصابع في ارتفاع مثلها والميزاب ملبس صفايح ذهب داخله وخارجه وكان الذي جعل عليه الذهب الوليد ابن عبد الملك وذرع مسيل الماء في الجدر ذراع وسبعة عشر أصبعا وذرع داخل الكعبة من وجهها من الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى الركن الشامي وفيه باب الكعبة تسعة عشر ذراعا وعشر أصابع وذرع ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي وهو الشق الذي يلي الحجر خمسة عشر ذراعا وثمانية عشر إصبعا وذرع ما بين الركن الغربي إلى الركن اليماني وهو ظهر الكعبة عشرون ذراعا وستة أصابع وذرع ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود ستة عشر ذراعا وستة أصابع وفي الكعبة ثلاثة كراسي من ساج طول كل كرسي في السماء ذراع ونصف وعرض كل كرسي منها ذراع وثمانية أصابع في مثلها والكراسي ملبسة ذهب وفوق الذهب ديباج وتحت الكراسي رخام أحمر بقدر سعة الكراسي وطول الرخام في السماء سبعة أصابع وعلى الكراسي أساطين متفرقة ملبسة الأسطوانة الأولى التي على باب الكعبة ثلثها ملبس صفايح ذهب