الجوهري

1378

الصحاح

فإذا سمعت في الشعر مسنقة بكسر النون فهي من هذا ، وهي الفرس تتقدم الخليل في سيرها . وإذا سمعت مسنفة بفتح النون فهي الناقة ، من السناف ، أي شد عليها ذلك . وربما قالوا أسنفوا أمرهم ، أي أحكموه ، وهو استعارة من هذا . يقال في المثل لمن تحير في أمره : " عي بالاسناف " . [ سوف ] . سفت الشئ أسوفه ، إذا شممته . والاستياف : الاشتمام . والمسافة : البعد ، وأصلها من الشم . وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور . قال رؤبة : * إذا الدليل استاف أخلاق الطرق * ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة . والساف : كل عرق من الحائط والسافة : أرض بين الرمل والجلد . والسائفة : الرملة الرقيقة . قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة : كأن أعناقها كراث سائفة طارت لفائفه أو هيشر سلب ( 1 ) والأسواف : موضع بالمدينة ، عن أبي عبيد . والسواف : مرض المال وهلاكه . يقال : وقع في المال سواف ، أي موت . قال ابن السكيت : سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو : إن الأصمعي يقول السواف بالضم . يقول : الأدواء كلها تجئ بالضم ، نحو النحاز والدكاع والقلاب والخمال فقال أبو عمرو : لا هو السواف بالفتح . وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال ابن جرير . قال سيبويه : سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد . ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة : سوف أفعل . ولا يفصل بينها وبين الفعل ، لأنها بمنزلة السين في سيفعل . وقولهم : فلان يقتات السوف ، أي يعيش بالأماني والتسويف : المطل . وساف يسوف ، أي هلك . وأساف الرجل ، أي هلك ماله . يقال : أساف حتى ما يشتكي السواف . هذا إذا تعود الحوادث . ومنه قول الشاعر ( 1 ) : فيا لهما من مرسلين بحاجة أسافا من المال التلاد وأعدما

--> ( 1 ) السلب : الطويل . والسلب : المسلوب قشوره ، وبهما فسر . ( 1 ) حميد بن نور .