الجوهري
1618
الصحاح
باب الام فصل الألف [ أبل ] الإبل لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنثة لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين ، فالتأنيث لها لازم . وإذا صغرتها أدخلتها الهاء ، فقلت أبيلة وغنيمة ، ونحو ذلك . وربما قال للإبل إبل ، يسكنون الباء للتخفيف . والجمع آبال . وإذا قالوا إبلان وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم . وأرض مأبلة : ذات إبل . والنسبة إلى الإبل إبلي ، يفتحون الباء استيحاشا لتوالي الكسرات . وإبل أبل ، مثال قبر ، أي مهملة . فإن كانت للقنية فهي إبل مؤبلة . فإن كانت كثيرة قيل أبل أوابل . قال الأخفش : يقال جاءت إبلك أبابيل ، أي فرقا . وطير أبابيل . قال : وهذا يجئ في معنى التكثير ، وهو من الجمع الذي لا واحد له . وقد قال بعضهم : واحده أبول ، مثل عجول . وقال بعضهم : إبيل . قال : ولم أجد العرب تعرف له واحدا وأبلت الإبل والواحش تأبل وتأبل أبولا ، أي اجتزأت بالرطب عن الماء . ومنه قول لبيد : وإذا حركت رجلي أرقلت بي تعدو عدو جون قد أبل الواحد آبل ، والجمع أبال ، مثل كافر وكفار . وأبل الرجل عن امرأته ، إذا امتنع من غشيانها ، وتأبل . وفى الحديث : " لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء " . وأبل الرجل بالكسر يأبل أبالة ، مثل شكس شكاسة ، وتمه تماهة ، فهو أبل وآبل ، أي حاذق بمصلحة الإبل . وفلان من آبل الناس ، أي من أشدهم تأنقا في رعية الإبل وأعلمهم بها . ورجل إبلي بفتح الباء ، أي صاحب إبل . وأبل الرجل ، أي اتخذ إبلا واقتناها . وقال حميد بن ثور ( 1 ) :
--> ( 1 ) في بعض النسخ بدله " طفيل " . وفى اللسان : قال طفيل في تشديد الباء . وفى المخطوطات " طفيل " أيضا .