الجوهري
1611
الصحاح
المؤمنين ، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيد قن " . قال الكسائي : القن : أن يكون ملك هو وأبواه . والمملكة ، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الأصل أحرار . ويقال : القن : المشترى . وقولهم : ما في ملكه شئ وملكه شئ ، أي لا يملك شيئا . وفيه لغة ثالثة : ما في ملكته شئ بالتحريك ، عن ابن الأعرابي . يقال : فلان حسن الملكة ، إذا كان حسن الصنع إلى مماليكه . في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة " . قال ابن السكيت : يقال لأذهبن فإما ملك وإما هلك . قال : ويقال أيضا : فإما ملك وإما هلك بالفتح . وملاك الامر وملاكه : ما يقوم به . ويقال القلب ملاك الجسد . وما لفلان مولى ملاكة دون الله ، أي لم يملكه إلا الله . وفلان ماله ملاك بالفتح ، أي تماسك . وما تمالك أن قال ذلك ، أي ما تماسك . وملك الدابة ، بضم الميم واللام : قوائمها وهاديها . ومنه قولهم : جاءنا تقوده ملكه . حكاه أبو عبيد . والملك من الملائكة واحد وجمع ، قال الكسائي : أصله مألك بتقديم الهمزة ، من الألوك وهي الرسالة ، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل ملاك . وأنشد أبو عبيدة لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك ( 1 ) فليست لإنسي ولكن لملاك تنزل من جو السماء يصوب ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال ، فقيل ملك ، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا . قال أمية بن أبي الصلت : فكأن ( 2 ) برقع والملائك حوله سدر تواكله القوائم أجرب ( 3 ) ويقال أيضا : الماء ملك أمر ، أي يقوم به الامر . قال أبو وجزة :
--> ( 1 ) هو لأبي وجزة يمدح به عبد الله بن الزبير ، قاله ابن السيرافي . ( 2 ) برفع بالكسر : اسم السماء السابعة لا ينصرف . وسدر ، أي بحر . وأجرب : صفة البحر المشبه به السماء ، فكأنه صفة البحر لما يحصل فيه من الموج ، أو لأنه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء ، فهي كالجرب له . وأما سماء الدنيا فهي . قاله الجوهري . ( 3 ) وصوابه ، كما نص عليه ابن بري ، وهو من قصيدة دالية ومطلعها : تعلم فإن الله ليس كصنعه صنيع ولا يخفى على الله ملحد