الجوهري

1541

الصحاح

* ترفد بعد الصف في فرقان ( 1 ) * قال : والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة تصف بينها . والفرقان : القرآن ، وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان ، فلهذا قال تعالى : { ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان } . والفرق أيضا : الفرقان ، ونظيره الخسر والخسران . قال الراجز : * ومشركي كافر بالفرق * والفرقة : الاسم من فارقته مفارقة وفراقا . والفاروق : اسم سمى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه . والمفرق والمفرق : وسط الرأس ، وهو الذي بفرق فيه الشعر . وكذلك مفرق الطريق ومفرقه ، للموضع الذي يتشعب منه طريق آخر . وقولهم للمفرق مفارق ، كأنهم جعلوا كل موضع منه مفرقا ، فجمعوه على ذلك . وفرق له الطريق ، أي اتجه له طريقان . وفرقت الناقة أيضا تفرق فروقا ، إذا أخذها المخاض فندت في الأرض ، وكذلك الأتان . وأنشد الأصمعي ( 1 ) : * ومنجنون كالأتان الفارق * والجمع فوارق وفرق . وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة ، فيقال فارق . قال عبد بنى الحسحاس يصف سحابا : له فرق منه ينتجن حوله يفقئن بالميث الدماث السوابيا وقال ذو الرمة : أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرءق والظلماء علجوم فجعل له سوابي كسوابي الإبل ، اتساعا في الكلام . والفرق بالتحريك : الخوف ، وقد فرق بالكسر . تقول فرقت منك ، ولا تقل فرقتك . وامرأة فروقة ورجل فروقة أيضا ، ولا جمع له . وفى المثل : " رب عجلة تهب ريثا ، ورب فروقة يدعى ليثا " .

--> ( 1 ) قبله : وهي إذا أدرها العيدان وسطعت بمشرف شبحان أراد بالصف قدحين . يروى " بالفرقان " . ( 1 ) لعمارة بن طارق : أعجل بغرب مثل غرب طارق ومنجنون كالأتان الفارق من أثل ذات العرض والمضايق