الجوهري
1506
الصحاح
والمتصدق : الذي يعطى الصدقة . ومررت برجل يسأل ، ولا تقل يتصدق ، والعامة تقوله ، وإنما المتصدق الذي يعطى . وقوله تعالى : { إن المصدقين والمصدقات } بتشديد الصاد ، أصله المتصدقين فقلبت التاء صادا وأدغمت في مثلها . والصداقة والمصادقة : المخالة ، والرجل صديق والأنثى صديقة والجمع أصدقاء ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صديق . قال الشاعر ( 1 ) : نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق ( 2 ) ويقال : فلان صديقي ، أي أخص أصدقائي ، وإنما يصغر على جهة المدح ، كقول حباب بن المنذر : " أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب " . والصديق ، مثال الفسيق : الدائم التصديق ، ويكون الذي يصدق قوله بالعمل . والصدق ، بالفتح : الصلب من الرماح ، ويقال المستوى . ويقال أيضا : رجل صدق اللقاء ، وصدق النظر ، وقوم صدق بالضم ، مثل فرس ورد وأفراس ورد ، وجون وجون . وهذا مصداق هذا ، أي ما يصدقه . ويقال للرجل الشجاع والفرس الجواد : إنه لذو مصدق بالفتح ، أي صادق الحملة وصادق الجري ، كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك . قال حفاف بن ندبة : إذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى وهو مودوع وواعد مصدق يقول : إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه جرى وهو متروك لا يضرب ولا يزجر ، ويصدقك فيما يعدك من البلوغ إلى الغاية . والصدقة : ما تصدقت به على الفقراء . والصداق والصداق : مهر المرأة ، وكذلك الصدقة ، ومنه قوله تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، والصدقة مثله ، بالضم وتسكين الدال . وقد أصدقت المرأة ، إذا سميت لها صداقا : قال يعقوب : هي الصندوق بالصاد ، والجمع الصناديق . [ صعق ] أبو زيد : الصاعقة : نار تسقط من السماء في رعد شديد . يقال : صعقتهم السماء ، إذا ألقت عليهم الصاعقة . والصاعقة أيضا : صيحة العذاب .
--> ( 1 ) جرير . ( 2 ) بعده : أوانس أما من أردن عناءه فعان ومن أطلقنه فطليق