الجوهري

1293

الصحاح

قال أبو يوسف : النقيع : المحض من اللبن يبرد ، وهو المنقع أيضا . قال يصف فرسا : قانى له في الصيف ظل بارد * ونصى ناعجة ومحض منقع ( 1 ) * قانى له ، أي دام له . والنقيعة : طعام القادم من السفر . قال مهلهل : إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدام نقيعة القدام ( 2 ) * قال أبو عبيد : يقال القدام : القادمون من سفر ، ويقال الملك ، ويقال كل جزور جزرتها للضيافة فهي نقيعة . يقال نقعت النقيعة ، وأنقعت ، وانتقعت ، أي نحرت . وفى كلام العرب إذا لقي الرجل منهم قوما يقول : " ميلوا ينتقع لكم " ، أي يجزر لكم ، كأنه يدعوهم إلى دعوته . ويقال : الناس نقائع الموت ، أي يجزرهم كما يجزر الجزار النقيعة . وحكى أبو عمرو عن السلمي : النقيعة : طعام الرجل ليلة يملك . ونقعت بالماء : رويت . يقال : شرب حتى نقع ، أي شفى غليله . وماء ناقع ، وهو كالناجع . وما رأيت شربة أنقع منها ومنه . وما نقعت بخبر فلان نقوعا ، أي ما عجت بكلامه ولم أصدقه . قال الأصمعي : نقعت بالخبر وبالشراب ، إذا اشتفيت منه . ونقع الماء في الموضع واستنقع ، وأنقعني الماء ، أي أرواني . وفى المثل : " حتام تكرع الماء ولا تنقع " . وأنقعت الشئ في الماء . ويقال طال إنقاع الماء واستنقاعه حتى اصفر . وحكى أبو عبيد : أنقعت له شرا . وهو استعارة . وسم منقع ، أي مربى . قال الشاعر : * فيها ذراريح وسم منقع * يعنى في كأس الموت . وحكى الفراء : نقع الصارخ بصوته وأنقع صوته ، إذا تابعه . ومنه قول عمر رضي الله عنه : " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " . وانتقع القوم نقيعة ، أي ذبحوا من الغنيمة شيئا قبل القسم .

--> ( 1 ) قال ابن بري : صواب إنشاده : " ونصى باعجة " بالباء . قال أبو هشام : الباعجة هي الوعساء ذات الرمث والحمض ، وقيل هي السهلة المستوية تنبت الرمث والبقل ، وأطايب العشب ، وقيل هي متسع الوادي . ( 2 ) ويروى : إنا لنضرب بالصوارم هامهم * ضرب القدار .