الجوهري

1262

الصحاح

واستقرعني فلان فحلي فأقرعته ، أي أعطيته ليقرع إبله ، أي يضربها . واستقرعت البقرة ، أي أرادت الفحل . والقرع : حمل اليقطين ، الواحدة قرعة . والقرعة بالضم معروفة ، يقال : كانت له القرعة ، إذا قرع أصحابه . والقرعة أيضا : خيار المال . يقال : أقرعوه ، إذا أعطوه خيار النهب . والقرع بالتحريك : بثر أبيض يخرج بالفصال ( 1 ) . ودواؤه الملح وجباب ألبان الإبل ( 2 ) ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة . ومنه المثل : " هو أحر من القرع " ، وربما قالوا : " هو أحر من القرع " بالتسكين ، يعنون به قرع الميسم ، وهو المكواة . قال الشاعر : كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذي يؤكل . والفصيل قريع ، والجمع قرعي مثل مريض ومرضى . يقال : " استنت الفصال حتى القرعى ( 3 ) " . والأقرع : الذي ذهب شعر رأسه من آفة . وقد قرع فهو أقرع بين القرع . وذلك الموضع من الرأس القرعة . والقوم قرع وقرعان . والقرع أيضا : مصدر قولك قرع الرجل فهو قرع ، إذا كان يقبل المشورة ويرتدع إذا ردع . والقرع أيضا : مصدر قرع الفناء ، إذا خلا من الغاشية . يقال : " نعوذ بالله من قرع الفناء ، وصفر الاناء " . ومراح قرع ، إذا لم تكن فيه إبل . وقال ثعلب : " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس . وفى الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم " ، أي خلت أيام الحج من الناس . والأقرعان : الأقرع بن حابس وأخوه مرثد . قال الفرزدق : فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الأقارع والحتات ( 1 ) * والحية الأقرع : الذي يتمعط شعر رأسه زعموا ، لجمعه السم فيه . يقال : شجاع أقرع . وقولهم : سقت إليك ألفا أقرع من الخيل وغيرها ، أي تاما . وهو نعت لكل ألف ، كما أن هنيدة اسم لكل مائة . والمقرعة : ما تقرع به الدابة .

--> ( 1 ) قوله بالفصال ، أي في أعناقها وقوائمها ، كما في نسخة . ( 2 ) الجباب ، بالضم : ما اجتمع من ألبان الإبل كأنه زبد . ( 3 ) يضرب مثلا لمن تعدى طوره وادعى ما ليس له . ( 1 ) الحتات هو بشر بن عامر بن علقمة .