الجوهري
500
الصحاح
الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد بالتشديد . وكذلك أعور لان عور أعور معناهما واحد ، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ، ولولا ذلك لقلت صاد وعار ، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف . والدليل على أنه افعل ، مجئ أخواته على هذا في الألوان والعيوب ، نحو اسود واحمر . وإنما قالوا : عور وعرج للتخفيف . وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع ، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب ، لان أصله يزيد على الثلاثي ، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي ، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل . والصاد : الصفر والنحاس . قال حسان : رأيت قدور الصاد حول بيوتنا * قنابل دهما في المباءة صيما ( 1 ) - والصادي منسوب إليه . والصيدان بالفتح : برام الحجارة . قال أبو ذؤيب : وسود من الصيدان ( 2 ) فيها مذانب * نضار إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التي تعمل منها القدور فهي الصيداء . والصيداء ( 1 ) : الأرض الغليظة . وصيداء : اسم بلد . وبنو الصيداء : بطن من بنى أسد . قال ابن السكيت : الصيدانة : الغول . قال : والصيدانة من النساء : السيئة الخلق الكثيرة الكلام . فصل الضاد [ ضأد ] الضؤد والضؤدة ( 2 ) : الزكام . وقد ضئد الرجل ضؤادا ، فهو مضؤود . وأضأده الله ، أي أزكمه . وحكى أبو زيد : ضأدت الرجل ضأدا ، إذا خصمته . [ ضدد ] الضد : واحد الأضداد ، والضديد مثله . وقد يكون الضد جماعة . قال تعالى : * ( ويكونون عليهم ضدا ) * . وقد ضاده ، وهما متضادان .
--> ( 1 ) في اللسان " قنابل سحما في المحلة " . وفى ديوانه : " حسبت " ، " في المحلة " . القنابل : الجماعات من الخيل الواحدة قنبلة بالفتح . والصيم : القيام . ( 2 ) الصيدان يروى بفتح الصاد وكسرها . فمن رواه بالفتح جعله جمع صيدانة كتمر وتمرة وهي البرمة من الحجارة . ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس والصفر ، كما يقال تاج وتيجان . وفى اللسان مادة ( صدن وصيد ) : " فيها مذانب نضار " . ومذانب النضار : مغارف هذا الخشب . ( 1 ) في المطبوعة الأولى : " والصيد " صوابه في اللسان . ( 2 ) قوله الضؤد والضؤدة ، ضبطهما عاصم بضم الضاد وسكون الهمزة ، وضبطهما الواني بضمتين أي مع المداه . أقول : ولا مانع من صحة الضبطتين . قاله نصر