الجوهري

858

الصحاح

واليسرة أيضا : سمة في الفخذين ، عن أبي عمرو . وجمعها أيسار . قال : ومنه قول ابن مقبل : على ذات أيسار كأن ضلوعها * وألواحها العليا السقيف المشبح ( 1 ) - واليسرات : القوائم الخفاف . ودابة حسن التيسور ، أي حسن نقل القوائم ، ويقال السمن . وقال الشاعر ( 2 ) : قد بلوناه على علاته * وعلى التيسور منه والضمر - والياسر : نقيض اليامن . تقول : ياسر بأصحابك ، أي خذ بهم يسارا . وتياسر يا رجل : لغة في ياسر . وبعضهم ينكره . وياسره . أي ساهلة . والياسر : اللاعب بالقداح . وقد يسر ييسر . قال الشاعر : فأعنهم وأيسر بما يسروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فأنزل - هذه رواية أبي سعيد . ولم تحذف الياء فيه ولا في ييعر ويينع ، كما حذفت في يعد وأخواته ، لتقوى إحدى الياءين بالأخرى ، فلهذا قالوا في لغة بنى أسد : ييجل ، وهم لا يقولون يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء . فإن قال : فكيف لم يحذفوها مع التاء والألف والنون ؟ قيل له : هذه الثلاثة مبدلة من الياء ، والياء هي الأصل . يدل على ذلك أن فعلت وفعلت وفعلنا مبنيات على فعل . واليسر والياسر بمعنى ، والجمع أيسار . قال أبو ذؤيب : وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدغ - ويقال : رجل أعسر يسر ، للذي يعمل بكلتا يديه جميعا . ويسر القوم الجزور ، أي اجتزروها واقتسموا أعضاءها . قال سحيم بن وثيل اليربوعي : أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني * ألم تيئسوا أنى ابن فارس زهدم - كان قد وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام . وقال أبو عمر الجرمي : يقال أيضا : اتسروها يتسرونها اتسارا ، على افتعلوا . قال : وناس يقولون يأتسرونها ائتسارا ، بالهمز ، وهم مؤتسرون ، كما قالوا في اتعد . واليسار : خلاف اليمين ، ولا تقل اليسار بالكسر . واليسار واليسارة : الغنى ، وقد أيسر الرجل ، أي استغنى ، يوسر ، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها . وقال :

--> ( 1 ) " المشبح " بالشين المعجمة والحاء المهملة كما في اللسان ، وفسره بأنه المعرض . وفى المطبوعة الأولى : " المثبج " تحريف . وقبله : فظعت إذا لم يستطع قسوة السرى * ولا السير راعى الثلة المتصبح - ( 2 ) المزار .