الجوهري
478
الصحاح
صببت عليكم حاصبي فتركتكم * كأصرام عاد حين جللها الرمد - ومنه عام الرمادة : لأنه هلكت فيه الناس وهلكت الأموال ، وهي أعوام جدب تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ورمد الرجل ، بالكسر ، يرمد رمدا : هاجت عينه ، فهو رمد وأرمد . وأرمد الله عينه ، فهي رمدة . وحكى السجستاني : ماء رمد ، إذا كان آجنا . نقلته من كتاب . [ رند ] الرند : شجر طيب الرائحة من شجر البادية . وقال الشاعر امرؤ القيس : * ورندا ولبنى والكباء المقتر * [ رود ] الإرادة : المشيئة : وأصلها الواو ، لقولك راوده ، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها ، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء ، وسقطت في المصدر ، لمجاورتها الألف الساكنة ، وعوض منها الهاء في آخره . وراودته على كذا مراودة وروادا ، أي أردته . وراد الكلأ يروده رودا ، وريادا ، وارتاده ارتيادا ، بمعنى ، أي طلبه . وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله " ، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا . والرائد : الذي يرسل في طلب الكلأ . يقال : " لا يكذب الرائد أهله " . وراد الشئ يرود : أي جاء وذهب . والرائد : يد الرحى ، وهو العود الذي يقبض عليه الطاحن إذا أداره . ورياد الإبل : اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة ، والموضع مراد . وكذلك مراد الريح ، وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء . قال جندل : * والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد : الرادة من النساء غير مهموز : الطوافة في بيوت جاراتها . قال : والرؤدة والرأدة بالهمز : الشابة الحسنة . تقول : رادت المرأة ترود رودانا ، فهي رادة ، إذا أكثرت الاختلاف إلى بيوت جاراتها . ورجل رأد بمعنى رائد ، وهو فعل بالتحريك بمعنى فاعل ، كالفرط بمعنى الفارط . قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا : فبات بجمع ثم آل ( 1 ) إلى منى * فأصبح رادا يبتغى المزج بالسحل ( 2 ) - ورائد العين : عوارها : الذي يرود فيها .
--> ( 1 ) ويروى : " آب " . وفى اللسان " تم " . ( 2 ) المزج : العسل . والسحل : النقد من الدراهم .