الجوهري

808

الصحاح

والكافر : الليل المظلم ، لأنه ستر كل شئ بظلمته . والكافر : الذي كفر درعه بثوب ، أي غطاه ولبسه فوقه . وكل شئ غطى شيئا فقد كفره . قال ابن السكيت : ومنه سمى الكافر ، لأنه يستر نعم الله عليه . والكافر : البحر . قال ثعلبة بن صعير المازني : فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر - يعنى الشمس أنها بدأت في المغيب . ويحتمل أن يكون أراد الليل . وذكر ابن السكيت أن لبيدا سرق هذا المعنى فقال : حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها - والكافر الذي في شعر المتلمس ( 1 ) : النهر العظيم . والكافر : الزارع ، لأنه يغطى البذر بالتراب . والكفار : الزراع . والمتكفر : الداخل في سلاحه . وأكفرت الرجل ، أي دعوته كافرا . يقال : لا تكفر أحدا من أهل القبلة ، أي لا تنسبهم إلى الكفر . والتكفير : أن يخضع الانسان لغيره ، كما يكفر العلج للدهاقين : يضع يده على صدره ويتطامن له . قال جرير ( 1 ) : وإذا سمعت بحرب قيس بعدها * فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا - وتكفير اليمين : فعل ما يجب بالحنث فيها . والاسم الكفارة . والتكفير في المعاصي ، كالاحباط في الثواب . أبو عمرو : الكافور : الطلع . والفراء مثله . وقال الأصمعي : هو وعاء طلع النخل . وكذلك الكفرى . والكافور من الطيب . وأما قول الراعي : تكسو المفارق واللبات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور دراج - فإن الظبي الذي يكون منه المسك إنما يرعى سنبل الطيب ، فيجعله كافورا . والكفر بكسر الفاء : العظيم من الجبال ( 2 ) ، حكاه أبو عبيد عن الفراء .

--> ( 1 ) في قوله : فألقيتها بالثني من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مضلل - ( 1 ) يخاطب الأخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب في الحروب التي كانت بينهم . ( 2 ) في المطبوعة الأولى : " الحبال " تحريف ، صوابه من اللسان . وأنشد لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي : له أرج من مجمر الهند ساطع * تطلع رياه من الكفرات -