الجوهري
803
الصحاح
ويقال : كاثرناهم فكثرناهم ، أي غلبناهم بالكثرة . ومنه قول الكميت يصف الكلاب والثور : وعاث في غابر منها بعثعثة * نحر المكافئ والمكثور يهتبل - والعثعثة : اللين من الأرض . والمكافئ : الذي يذبح شاتين إحداهما مقابلة الأخرى ، للعقيقة . ويهتبل : يفترص ويحتال . واستكثرت من الشئ ، أي أكثرت منه . والكثر بالضم من المال : الكثير . ويقال : ماله قل ولا كثر . وأنشد أبو عمرو لرجل من ربيعة ( 1 ) : فإن الكثر أعياني قديما * ولم أقتر لدن أنى غلام - يقال : الحمد لله على القل والكثر ، والقل والكثر . والتكاثر : المكاثرة . وعدد كاثر ، أي كثير . قال الأعشى : ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر - وفلان يتكثر بمال غيره . ابن السكيت : فلان مكثور عليه ، إذا نفد ما عنده وكثرت عليه الحقوق ، مثل مثمود ، ومشفوه ، ومضفوف . والكوثر من الرجال : السيد الكثير الخير . قال الكميت : وأنت كثير يا ابن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا - والكوثر من الغبار : الكثير . وقد تكوثر . قال الشاعر ( 1 ) : * وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا ( 2 ) * والكوثر : نهر في الجنة . والكثار بالضم : الكثير . والكثر : جمار النخل ، ويقال طلعها . وفى الحديث : " لا قطع في ثمر ولا كثر " . وقد أكثر النخل ، أي أطلع . [ كدر ] الكدر : خلاف الصفو . وقد كدر الماء بالكسر يكدر كدرا ( 3 ) ، فهو كدر وكدر أيضا ، مثل فخذ وفخذ . وأنشد ابن الأعرابي : * لو كنت ماء كنت غير كدر ( 4 ) *
--> ( 1 ) هو عمرو بن حسان ، من بنى الحارث بن همام . ( 1 ) حسان بن نشبة . ( 2 ) صدره : * أبو أن يبيحوا جارهم لعدوهم * ( 3 ) كدر الماء ، مثلثة الدال ، وكذلك كدر العيش . ( 4 ) بعده : * ماء سحاب في صفا ذي صخر *