الجوهري
771
الصحاح
وغفر الجرح يغفر غفرا : نكس ، وكذلك المريض . قال الشاعر ( 1 ) : لعمرك إن الدار غفر لذي الهوى * كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم - وغفر بالكسر يغفر غفرا ، لغة فيه ( 2 ) . والغفر : ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر ، وهي من الميزان . والغفر أيضا : شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك ، وكذلك الغفر بالتحريك . قال الراجز : قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين ( 3 ) أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا : زئبر الثوب . وقد غفر ثوبك يغفر غفرا . واغفار الثوب اغفيرارا . والغفر بالضم : ولد الأروية ، والجمع الأغفار ، وأمه مغفرة ، والجمع مغفرات . قال بشر ( 4 ) : وصعب يزل الغفر عن قذفاته * بحافاته بان طوال وعرعر - والغفرة : ما يغطى به الشئ . يقال : اغفروا هذا الامر بغفرته ، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به . والغفار بالضم : لغة في الغفر ، وهو الزغب . قال الراجز : تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة : عظم الساق ، ولست أرويه عن أحد . قال الأصمعي : المغفر : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس ، يلبس تحت القلنسوة . ويقال : استغفر الله لذنبه ومن ذنبه ، بمعنى ، فغفر له ذنبه مغفرة وغفرا وغفرانا . واغتفر ذنبه مثله ، فهو غفور والجمع غفر . وقولهم : جاءوا جماء غفيراء ممدودا ، والجماء الغفير ، وجم الغفير ، وجماء الغفير ، أي جاءوا بجماعتهم : الشريف والوضيع ، ولم يتخلف أحد ، وكانت فيهم كثرة . والجماء الغفير : اسم وليس بفعل ، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التي هي في معناه ، كقولك جاؤوني جميعا ، وقاطبة ، وطرا * وكافة . وأدخلوا فيه الألف واللام كما أدخلوهما في قولهم : أوردها العراك ، أي أوردها عراكا . ويقال : ما فيهم غفيرة ، أي لا يغفرون ذنبا لاحد . قال الراجز ( 1 ) : يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيرة -
--> ( 1 ) المرار الفقعسي . ( 2 ) وكذلك غفر ، على صيغة ما لم يسم فاعله . ( 2 ) في اللسان : " ليروين " . وقد سبق في ( شجر ) . ( 4 ) ابن أبي خازم ( 1 ) هو صخر العي الهذلي .