الجوهري

760

الصحاح

والعورة : كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب . وعورات الجبال : شقوقها . وقول الشاعر : تجاوب بومها في عورتيها ( 1 ) * إذا الحرباء أوفى للتناجي - قال ابن الأعرابي : أراد عورتي الشمس ، وهما مشرقها ومغربها . ورجل أعور بين العور ، والجمع عوران . وقولهم : " بدل أعور " : مثل يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود . وقال عبد الله ابن همام السلولي لقتيبة بن مسلم لما ولى خراسان بعد يزيد بن المهلب : أقتيب قد قلنا غداة أتيتنا * بدل لعمرك من يزيد أعور - وربما قالوا : " خلف أعور " . قال أبو ذؤيب : فأصبحت أمشى في ديار كأنها * خلاف ديار الكاملية عور - كأنه جمع خلفا على خلاف ، مثل جبل وجبال . والاسم العورة . وقد عارت العين تعار . قال الشاعر ( 1 ) : وسائلة بظهر الغيب عنى * أعارت عينه أم لم تعارا - أراد : أم لم تعارن ، فوقف بالألف . ويقال أيضا : عورت عينه . وإنما صحت الواو فيها لصحتها في أصلها وهو اعورت بسكون ما قبلها : ثم حذفت الزوائد : الألف والتشديد ، فبقى عور . يدل على أن ذلك أصله مجئ أخواته على هذا : اسود يسود ، واحمر يحمر ، ولا يقال في الألوان غيره . وكذلك قياسه في العيوب : أعرج وأعمى ، في عرج وعمى ، وإن لم يسمع . وتقول منه : عرت عينه أعورها . وفلاة عوراء لا ماء بها . وعنده من المال عائرة عين ، أي يحار فيها البصر من كثرته ، كأنه يملا العين فيكاد يعورها . والعائر من السهام والحجارة : الذي لا يدرى من رماه . يقال : أصابه سهم عائر . وعوائر من الجراد ، أي جماعات متفرقة . والعوراء : الكلمة القبيحة ، وهي السقطة . قال الشاعر ( 2 ) : وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض من شتم اللئيم تكرما -

--> ( 1 ) في تاج العروس قال الصاغاني : الصواب غورتيها بالغين معجمة ، وهما جانباها . وفى البيت تحريف . والرواية : " أو في للبراح " . والقصيدة حائية ، والبيت لبشر بن أبي خازم . وانظر مختارات ابن الشجري ص 79 . ( 1 ) عمرو بن أحمر الباهلي . ( 2 ) هو حاتم طيئ .