الجوهري
758
الصحاح
قال أبو عبيد : العمارة بالفتح : كل شئ جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة * أو تاج أو غير ذلك . ومنه قول الأعشى : فلما أتانا بعيد الكرى * سجدنا له ورفعنا العمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاما له . وقال غيره : رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا : عمرك الله . ويقال : العمار ها هنا : الريحان يزين به مجالس الشراب ، وتسميه الفرس ميوران ( 1 ) فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به . وأما قول أعشى باهلة . وجاشت النفس لما جاء فلهم * وراكب جاء من تثليث معتمر - فإن الأصمعي يقول : معتمر ، أي زائر . وقال أبو عبيدة : أي متعمم بالعمامة . وأما قول ابن أحمر : يهل بالفرقد ركبانها * كما يهل الراكب المعتمر - فهو من عمرة الحج . وقوله تعالى : * ( واستعمركم فيها ) * ، أي جعلكم عمارها . وعمره الله تعميرا ، أي طول الله عمره . وعمار البيوت : سكانها من الجن . وقول عنترة : أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة ، لأنه يهجو به عمارة بن زياد العبسي . وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : أديب جدا . والمعمر : المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ . قال الراجز ( 1 ) : * يا لك من قبرة بمعمر ( 2 ) * ومنه قول الساجع : " أرسل العراضات أثرا ، يبغينك في الأرض معمرا " ، أي يبغين لك ، كقوله تعالى : * ( يبغونها عوجا ) * . ويحيى بن يعمر العدواني ، لا ينصرف يعمر لأنه مثل يذهب . قال الفراء : " العمران " : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . قال : وقال معاذ الهراء : لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز ،
--> ( 1 ) في المطبوعة الأولى : " مبوران " صوابه في اللسان ومعجم استينجاس 1365 حيث فسره بأنه أعشاب عطرية وأزهار تحيا بها الضيفان . ( 1 ) هو طرفة بن العبد . ( 2 ) بعده : خلا لك الجو فبيضي واصفري * ونقري ما شئت أن تنقري -