الجوهري

733

الصحاح

عبر الرجل بالكسر يعبر عبرا ، فهو عابر ، والمرأة عابر أيضا . قال الحارث بن وعلة ( 1 ) : يقول لي النهدي هل أنت مردفي * وكيف رداف الغر أمك عابر ( 2 ) - وكذلك عبرت عينه واستعبرت ، أي دمعت . والعبران : الباكي . والعبر بالتحريك : سخنة في العين تبكيها . والعبر بالضم مثله . يقال لامه العبر والعبر . ورأى فلان عبر عينيه ، أي ما يسخن عينيه . وعبر النهر وعبره : شطه وجانبه . وقال الشاعر ( 3 ) : وما الفرات إذا جادت ( 4 ) غواربه * ترمى أواذيه العبرين بالزبد - وجمل عبر أسفار ، وجمال عبر أسفار ، وناقة عبر أسفار ، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك : الذي ( 5 ) لا يزال يسافر عليها . وكذلك عبر أسفار بالكسر . والعبر أيضا بالضم : الكثير من كل شئ ، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي . والعبرى : ما نبت من السدر على شطوط الأنهار وعظم . والعبرى بالكسر : العبراني ، لغة اليهود . والشعرى العبور : إحدى الشعريين ، وهي التي خلف الجوزاء ، سميت بذلك لأنها عبرت المجرة . والمعبر : ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة . وقال أبو عبيد : المعبر : المركب الذي يعبر فيه . ورجل عابر سبيل ، أي مار الطريق . وعبر القوم ، أي ماتوا . قال الشاعر : فإن نعبر فإن لنا لمات * وإن نغبر فنحن على نذور * يقول : إن مننا فلنا أقران ، وإن بقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه ، كأن لنا في إتيانه نذرا . وعبرت النهر وغيره أعبره عبرا ، عن يعقوب ، وعبورا . وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة : فسرتها . قال الله تعالى : * ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) * ، أوصل الفعل باللام كما يقال : إن كنت للمال جامعا . قال الأصمعي : عبرت الكتاب أعبره عبرا ، إذا تدبرته في نفسك ولم ترفع به صوتك . وقولهم : لغة عابرة ، أي جائزة . قال الكسائي : أعبرت الغنم ، إذا تركتها عاما لا تجزها . وقد أعبرت الشاة فهي معبرة .

--> ( 1 ) ويقال لابن عانس الجرمي . ( 2 ) أي ثاكل . ويروى : " رداف الفر " . ويروى : " رادف الفل " . وبعده : يذكرني بالرحم بيني وبينه * وقد كان في نهد وجرم تدابر - أي تقاطع . ( 3 ) النابغة الذبياني ، يمدح النعمان . ( 4 ) في اللسان : " إذا جاشت " . غواربه : أعاليه من الماء والأمواج . أواذيه : أمواجه ، الواحد آذى . ( 5 ) وكذا في اللسان .