الجوهري

464

الصحاح

بتكرير العين غيره . ولو كان فعللا لكان من المضاعف ، لأن العين واللام من جنس واحد ، وليس هو منه . [ حرد ] حرد يحرد بالكسر حردا : قصد . تقول : حردت حردك ، أي قصدت قصدك . قال الراجز : أقبل سيل جاء من أمر الله * يحرد حرد الجنة المغلة - وقوله تعالى : * ( وغدوا على حرد قادرين ) * ، أي على قصد . وقيل : على منع . من قولهم حاردت الإبل حرادا ، أي قلت ألبانها . والحرود من النوق : القليلة الدر . وحاردت السنة : قل مطرها . وحرد يحرد حرودا ، أي تنحى عن قومه ، ونزل منفردا ولم يخالطهم . قال الشاعر ( 1 ) : إذا نزل الحي حل الجحيش * حريد المحل غويا غيورا - وقال أبو زيد : رجل حريد من قوم حرداء . وقد حرد يحرد حرودا : إذا ترك قومه وتحول عنهم . قال : وقالوا كل قليل في كثير حريد . وأنشد لجرير : نبني على سنن العدو بيوتنا * لا نستجير ولا نحل حريدا - وكوكب حريد ، أي معتزل عن الكواكب . قال ذو الرمة : يعتسفان الليل ذا السدود * أما بكل كوكب حريد - قال الأصمعي : رجل حريد : أي فريد وحيد . قال : والمنحرد : المنفرد ، في لغة هذيل . وأنشد لأبي ذؤيب : من وحش حوضي يراعى الصيد منتقلا * كأنه كوكب في الجو منحرد - ورواه أبو عمرو بالجيم ، وفسره منفرد . قال : وهو سهيل . والحرد بالتحريك : الغضب . قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي : هو مخفف . وأنشد ( 1 ) : إذا جياد الخيل جاءت تردى * مملوءة من غضب وحرد - وقال الآخر : * يلوك من حرد على الأرما * وقال ابن السكيت : وقد يحرك . تقول منه : حرد بالكسر فهو حارد وحردان . ومنه قيل : أسد حارد ، وليوث حوارد . وحرد البعير حردا بالتحريك لا غير ، فهو أحرد وناقة حرداء ، وذلك أتن يسترخي عصب إحدى يديه من عقال ،

--> ( 1 ) هو الأعشى . ( 1 ) لقبيصة النصراني ، ويقال للأعرج المعنى .