الجوهري

691

الصحاح

ويقال : الساهور : ظل الساهرة ، وهي وجه الأرض . ومنه قوله تعالى : * ( فإذا هم بالساهرة ) * . قال أبو كبير الهذلي : يرتدن ساهرة كأن جميمها * وعميمها أسداف ليل مظلم - والأسهران ، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء . قال الشماخ : توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين - [ سير ] سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا . يقال : بارك الله لك في مسيرك ، أي سيرك . وهو شاذ ، لان قياس المصدر من فعل يفعل مفعل بالفتح . وسارت الدابة وسارها صاحبها ، يتعدى ولا يتعدى . قال الهذلي ( 1 ) : فلا تجزعن ( 2 ) من سنة أنت سرتها * فأول راضي سنة من يسيرها - يقول : أنت جعلتها سائرة في الناس . وقولهم في المثل : " سر عنك " ، أي تغافل

--> ( 1 ) خالد بن أخت أبى ذؤيب . ( 2 ) " فلا تغضبن " في الأساس . وفى اللسان : " فأول راض سنة " . واحتمل . وفيه إضمار ، كأنه قال : سر ودع عنك المراء والشك . والسيرة : الطريقة . يقال : سار بهم سيرة حسنة . والسيرة أيضا : الميرة . والاستيار : الامتيار . قال الراجز : أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال : المستار في هذا البيت مفتعل من السير . والتسيار : تفعال من السير . وسايره ، أي جاراه فتسايرا . وبينهما مسيرة يوم . وسيره من بلده ، أي أخرجه وأجلاه . وسيرت الجل عن ظهر الدابة : نزعته عنه . والمسير من الثياب : الذي فيه خطوط كالسيور . والسيارة : القافلة . وقولهم : " أصح من عير أبى سيارة " ، هو أبو سيارة العدواني ، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره . قال الراجز : خلو الطريق عن أبي سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره *