الجوهري

682

الصحاح

ولا تقل سرتك ، لان السرة لا تقطع ، وإنما هي الموضع الذي قطع منه السر . والسرر والسرر بفتح السين وكسرها لغة في السر . يقال : قطع سرر الصبي وسرره ، وجمعه أسرة ، عن يعقوب . وجمع السرة سرر وسرات ، لا يحركون العين لأنها كانت مدغمة . وسررت الصبي أسره سرا ، إذا قطعت سره . وأما قول أبى ذؤيب . بآية ما وقفت والركاب * بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذي سر فيه الأنبياء ، وهو على أربعة أميال من مكة . وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى ، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضي الله عنه : " سر تحتها سبعون نبيا " ، أي قطعت سررهم . والسرة : وسط الوادي . والسرية : الأمة التي بوأتها بيتا ، وهو فعلية منسوبة إلى السر ، وهو الجماع أو الاخفاء ، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته ، وإنما ضمت سينه لان الأبنية قد تغير في النسبة خاصة ، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري ، وإلى الأرض السهلة سهلى . والجمع السراري . وكان الأخفش يقول : إنها مشتقة من السرور ، لأنه يسر بها . يقال : تسررت جارية ، وتسريت أيضا ، كما قالوا : تظننت وتظنيت . والسرور : خلاف الحزن . تقول : سرني فلان مسرة . وسر هو ، على ما لم يسم فاعله . والسرير ، جمعه أسرة وسرر . قال الله تعالى : * ( على سرر متقابلين ) * . إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف ، فيرد الأولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر . وكذلك ما أشبهه من الجمع ، مثل ذليل وذلل ونحوه . والسرير أيضا : مستقر الرأس في العنق . وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة . قال الشاعر : وفارق منها عيشة دغفلية ( 1 ) * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك : آخر ليلة منه ، وكذلك سراره وسراره . وهو مشتق من قولهم : استسر القمر ، أي خفى ليلة السرار ، فربما كان ليلة وربما كان ليلتين . والسرر بالكسر : ما على الكمأة

--> ( 1 ) في اللسان : " غيدقية " .