الجوهري

621

الصحاح

والحبرة : مثال العنبة : برد يمان ، والجمع حبر وحبرات . والحبرة بكسر الحاء والباء : القلح في الأسنان ، والجمع بطرح الهاء في القياس . وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء . قال عبيد بن الأبرص : فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب ( 1 ) - وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا ، مثال تعبت تتعب تعبا ، أي قلحت . وحبر الجرح أيضا حبرا ، أي نكس وغفر . قال الكسائي : أي برأ ( 2 ) وبقيت له آثار . والحبر في قول العجاج : * الحمد لله الذي أعطى الحبر * ويروى " الشبر " ، من قولهم : حبرني هذا الامر حبرا ، أي سرني . وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين . ومنه الحابور ، هو مجلس الفساق . والحبارى : طائر ، يقع على الذكر والأنثى ، واحدها وجمعها سواء ، وإن شئت قلت في الجمع حباريات . وفى المثل : " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى ( 1 ) " . وإنما خصوا الحبارى لأنه يضرب بها المثل في الموق ، فهي على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران . وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق ، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة ، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة ، أي لا ينون . وحكى سيبويه : ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا ، أي ما أصاب منه شيئا . ويقال : ما في الذي تحدثنا به حبربر ، أي شئ . [ حبتر ] الحبتر بالفتح : القصير مثل البحتر . [ حبجر ] الحبجر بكسر الحاء وفتح الباء : الغليظ . وأنشد الأحمر : أرمى عليها وهي شئ بجر * والقوس فيها وتر حبجر * وهي ثلاث أذرع وشبر * واحبنجر ، أي انتفخ من الغضب .

--> ( 1 ) أي ليس بها أحد . ( 2 ) أي برئ . في اللسان والمخطوطة . ( 1 ) وقالوا في تصغير الحبارى : حبيرى ، ففتحوا الراء ، وحبيريات .