الجوهري
616
الصحاح
وجفر الفحل عن الضراب يجفر بالضم جفورا ، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر وانقطع وعدل عنه . ويقال في الكبش : ربض ، ولا يقال جفر . ومنه قيل : الصوم مجفرة ، أي مقطعة للنكاح . قال ذو الرمة : وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر - وجفر جنباه اتسعا . ويقال : أجفرت ما كنت فيه ، أي تركته . وأجفرت فلانا : قطعته وتركت زيادته . [ جمر ] الجمر : جمع جمرة من النار . والجمرة : ألف فارس . يقال جمرة كالجمرة . وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة . قال أبو عبيدة : جمرات العرب ثلاث : بنو ضبة بن أد ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو نمير بن عامر ، فطفئت منهم جمرتان : طفئت ضبة لأنها حالفت الرباب ، وطفئت بنو الحارث لأنها حالفت مذحج ؟ . وبقيت نمير لم تطفأ لأنها لم تحالف . ويقال : الجمرات عبس والحارث وضبة ، وهم إخوة لام . وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات ، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان ، وهم أشراف اليمن ، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا ، وهم فرسان العرب ، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر ، وجمرة في اليمن . والجمرة : واحدة جمرات المناسك ، وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار . والجمرة : الحصاة . والمجمرة : واحدة المجامر ، وكذلك المجمر والمجمر . فبالكسر اسم الشئ الذي يجعل فيه الجمر ، وبالضم الذي هيئ له الجمر . يقال أجمرت مجمرا . وينشد هذا البيت بالوجهين : لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا * قد كسرت من يلنجوج له وقصا ( 1 ) - والجمار : شحم النخل . وجمرت النخلة : قطعت وجمارها . والتجمير أيضا : رمى الجمار . وتجمير الجيش : أن تحبسهم في أرض العدو ولا تقفلهم من الثغر . وتجمرواهم ، أي تحبسوا . ومنه التجمير في الشعر . يقال : جمرت المرأة شعرها ، إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله . وفى
--> ( 1 ) البيت لحميد بن ثور الهلالي ، يصف امرأة ملازمة للطيب .