الجوهري

613

الصحاح

والرأس ، سميت بذلك لان الجزار يأخذها ، فهي جزارته ، كما يقال : أخذ العامل عمالته . فإذا قالوا فرس عبل الجزارة ، فإنما يراد غلظ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما ، ولا يدخل الرأس في هذا ، لان عظم الرأس هجنة في الخيل . وجزر السباع : اللحم الذي تأكله . يقال : تركوهم جزرا ، بالتحريك ، إذا قتلوهم . والجزر ( 1 ) أيضا : هذه الأرومة التي تؤكل . قال الأصمعي : الواحدة جزرة . والجزر أيضا : الشاة السمينة ، الواحدة جزرة . قال ابن السكيت : يقال أجزرت القوم ، إذا أعطيتهم شاة يذبحونها : نعجة أو كبشا أو عنزا . قال : ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ولا يقال : أجزرتهم ناقة ، لأنها قد تصلح لغير الذبح . قال الفراء : يقال جزر وجزر للذي يؤكل ، ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح . والجزيرة : واحدة جزائر البحر ، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض . والجزيرة : موضع بعينه ، وهو ما بين دجلة والفرات . وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول : هي ما بين حفر أبى موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول ، وفى العرض ما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة . وجزرت النخل أجزره بالكسر جزرا : صرمته . وقد أجزر النخل ، أي أصرم . وأجزر البعير : حان له أن يجزر . وكان فتيان يقولون لشيخ : أجزرت يا شيخ ! أي حان لك أن تموت . فيقول : أي بنى ، وتختضرون ! أي تموتون شبابا . ويروى : " أجززت " ، من أجز البر ، إذا حان له أن يجز . وجزرت الجزور أجزرها بالضم : واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها . والمجزر بكسر الزاي : موضع جزرها . وفى الحديث عن عمر رضي الله عنه : " إياكم وهذه المجازر فإن لها ضرواة كضرواة الخمر " . قال الأصمعي : يعنى ندى القوم ، لان الجزور إنما تنحر عند جمع الناس . وجزر الماء يجزر ويجزر جزرا أي نضب . والجزر : خلاف المد ، وهو رجوع الماء إلى خلف . [ جسر ] الجسر : واحد الجسور التي يعبر عليها . والجسر بالفتح : العظيم من الإبل وغيرها ، والأنثى جسرة . قال ابن مقبل :

--> ( 1 ) يقال بالتحريك ، وكعنب أيضا ، كما سيأتي .