الجوهري

607

الصحاح

ثور ، وإنما ثور بمكة . قال : ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد . وقال غيره : إلى بمعنى مع ، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم . والثور : قطعة من الاقط ( 1 ) ، والجمع ثورة . يقال : أعطاه ثورة عظاما من الاقط . والثور : برج من السماء . وأما قولهم : سقط ثور الشفق ، فهو انتشار الشفق وثورانه ، ويقال معظمه . وأما قول الشاعر ( 2 ) : إني وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر ( 3 ) - فيقال : إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن ، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب . ويقال للطحلب : ثور الماء ، حكاه أبو زيد في كتاب المطر . فصل الجيم [ جأر ] الجؤار مثل الخوار . يقال : جأر الثور يجأر أي صاح . وقرأ بعضهم : * ( عجلا جسدا له جؤار ) * بالجيم ، حكاه الأخفش . وجأر الرجل إلى الله عز وجل ، أي تضرع بالدعاء . الأصمعي : غيث جؤر ، مثال نغر ، أي غزير كثير المطر . وأنشد : * لا تسقه صيب عزاف جؤر ( 1 ) * وأما جور فتذكر من بعد . [ جبر ] أبو عمرو : الجبر : أن تغنى الرجل من فقر ، أو تصلح عظمه من كسر . يقال : جبرت العظم جبرا . وجبر العظم بنفسه جبورا ، أي انجبر . وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال : * قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظم مثل انجبر . يقال : جبر الله فلانا فاجتبر ، أي سد مفاقره . قال الراجز ( 2 ) : * من عال منا بعدها فلا اجتبر ( 3 ) *

--> ( 1 ) الاقط : لبن جامد مستحجر . ( 2 ) هو أنس بن مدركة الخثعمي . ( 3 ) ويروى : * إني وعقلي سليكا بعد مقتله * بعده : غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشد على وجعائها الثفر - الوجعاء : السافلة ، وهي الدبر . والثفر : هو الذي يشد على موضع الثفر ، وهو الفرج ، وأصله للسباع يستعار للانسان ( 1 ) لجندل المثنى . وقبله : * يا رب المسلمين بالسور * ( 2 ) عمرو بن كلثوم . ( 3 ) بعده : * ولا استقى الماء ولا راء الشجر *