الجوهري

603

الصحاح

ويقال : قطع عرقا تيارا ، أي سريع الجرية . وفعل ذلك تارة بعد تارة ، أي مرة بعد مرة ، والجمع تارات وتير ، وهو مقصور من تيار كما قالوا قامات وقيم ، وإنما غير لأجل حرف العلة ، ولولا ذلك لما غير . ألا ترى أنهم قالوا في جمع رحبة رحاب ، ولم يقولوا رحب . قال الشاعر : * يقوم تارات ويمشي تيرا * وربما قالوه بحذف الهاء . قال الراجز : * بالويل تارا والثبور تارا * وأتاره ، أي أعاده مرة بعد أخرى . [ تهر ] التيهور من الرمل : ما له جرف ، عن الأصمعي . وقال الشاعر : فطلعت من شمراخه تيهورة * شماء مشرفة كرأس الأصلع - والجمع تياهير وتياهر . قال الراجز : كيف اهتدت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر - ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه : به تيه تيهور ( 1 ) ، أي تائه . فصل الثاء [ ثأر ] الثأر والثؤرة : الذحل . يقال : ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة ، أي قتلت قاتله . قال الشاعر : شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي * بنى مالك هل كنت في ثؤرتي نكسا - والثائر : الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك ثأره . ويقال أيضا هو ثأره ، أي قاتل حميمه . قال جرير : * قتلوا أباك وثأره لم يقتل ( 1 ) * وقولهم : يا ثارات فلان ، أي يا قتلة فلان . ويقال : ثأرتك بكذا ، أي أدركت به ثأري منك . واثأرت من فلان ، أي أدركت منه ، وأصله اثتأرت ، فأدغم ( 2 ) . قال لبيد : والنيب إن تعرمني رمة خلقا * بعد الممات فإني كنت أثتر - والثأر المنيم : الذي إذا أصابه الطالب رضى به فنام بعده . واستثأر فلان : استغاث ليثأر بمقتوله . قال الشاعر : إذا جاء مستثئر كان نصره * دعاء : ألا طيروا بكل وأي نهد -

--> ( 1 ) قوله تيه تيهور ، أي بتنوين كل على الوصفية مبالغة وليس بالإضافة . قاله نصر . ( 1 ) صدره : * وامدح سراة بنى فقيم إنهم * ( 2 ) فأدغمت التاء في الثاء وشددت ، وهو افتعال .