الجوهري

597

الصحاح

وقد ابتكرت الشئ ، إذا استوليت على باكورته . وفى حديث الجمعة : " من بكر وابتكر " ، قالوا : بكر : أسرع . وابتكر : أدرك الخطبة من أولها . وهو من الباكروة . والبكور من النخل مثل البكيرة ، وهو الذي يدرك أول النخل ، وجمعه بكر . وضربة بكر بالكسر ، أي قاطعة لا تثنى . وفى الحديث : " كانت ضربات علي رضي الله عنه أبكار ، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط " . [ بور ] البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه . قال عبد الله بن الزبعرى السهمي : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور ( 1 ) - وامرأة بور ، حكاه أيضا أبو عبيدة . وقوم بور : هلكى . قال الله تعالى : * ( وكنتم قوما بورا ) * ، وهو جمع بائر مثل حائل وحول . وحكى الأخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر ، كما يقال ، أنت بشر وأنتم بشر . وقد بار فلان ، أي هلك . وأباره الله : أهلكه . ورجل حائر بائر ، إذا لم يتجه لشئ . وهو اتباع لحائر . وباره يبوره ، أي جربه واختبره . والابتيار مثله . قال الكميت : قبيح بمثلي نعت الفتاة * إما ابتهار أو إما ابتيارا - يقول : إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها . وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح ، وهو أن تعرضها على الفحل تنظر ألا قح هي أم لا ، لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها . قال الشاعر ( 1 ) : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها - ويقال أيضا : بار الفحل الناقة وابتارها ، إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها . ومنه قولهم : بر لي ما عند فلان ، أي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه . والبور أيضا : الأرض التي لم تزرع ، عن أبي عبيد . وهو في الحديث في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر صاحب

--> ( 1 ) بعده : إذ أجارى الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور - المثبور : المهلك . ( 1 ) مالك بن زغبة .