الجوهري
592
الصحاح
والبصرتان : الكوفة والبصرة . وبصر ( 1 ) القوم تبصيرا ، أي صاروا إلى البصرة . أبو عمرو : البصيرة : ما بين شقتي البيت ، وهي البصائر . والبصيرة : الحجة والاستبصار في الشئ . وقوله تعالى : * ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) * ، قال الأخفش : جعله هو البصيرة كما يقول الرجل للرجل : أنت حجة على نفسك . أبو زيد : البصيرة من الدم : ما كان على الأرض . والجدية : ما لزق بالجسد . وقال الأصمعي : والبصيرة شئ من الدم يستدل به على الرمية . وقول الجعفي ( 2 ) : راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي - يقول : إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم ، أي لم يثأروا به وأنا طلبت ثأري . وكان أبو عبيدة يقول : البصيرة في هذا البيت : الترس أو الدرع . وكان يرويه : " حملوا بصائرهم " . والبصر : أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأخرى ، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف . وقولهم : أريته لمحا باصرا ، أي نظرا بتحديق شديد . ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر ، أي ذو لبن وتمر . فمعنى باصر ، أي ذو بصر . وهو من أبصرت ، مثل موت مائت وهو من أمت . أي أريته أمرا شديدا يبصره . والبنصر ( 1 ) : إصبع يلي الخنصر ، والجمع البناصر . والبصر بالضم : الجانب والحرف من كل شئ . وفى الحديث : " بصر كل سماء مسيرة كذا " ، يريد غلظها . وبصرى : موضع بالشام . قال الشاعر : ولو أعطيت من ببلاد بصرى * وقنسرين من عرب وعجم - وتنسب إليها السيوف . قال الشاعر ( 2 ) : صفائح بصرى أخلصتها قيونها * ومطردا من نسج داود محكما - [ بطر ] البطر : الأشر ، وهو شدة المرح . وقد
--> ( 1 ) في المطبوعة الأولى : " وتبصر " ، صوابه في القاموس . ( 2 ) الأشعر . ( 1 ) بكسر الباء والصاد كما ضبط في اللسان والقاموس ونص صاحب المصباح على هذا الضبط . ( 2 ) هو الحصين بن الحمام المري .