الجوهري

560

الصحاح

ليعودن لمعد عكرة * دلج الليل وتأخاذ المنح ( 1 ) . - والأخاذة : شئ كالغدير ، والجمع إخاذ ، وجمع الأخاذ أخذ مثال كتاب وكتب ، وقد يخفف . قال الشاعر : وغادر الاخذ والأوخاذ مترعة * تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا - وفى حديث مسروق بن الأجدع قال : " ما شبهت بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا الأخاذ ، تكفى الأخاذة الراكب ، وتكفي الأخاذة الراكبين ، وتكفي الأخاذة الفئام من الناس " . والأخاذة والأخاذ أيضا : أرض يجوزها الرجل لنفسه أو السلطان . ويقال : ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم بالفتح ، أي ومن سار بسيرتهم . وحكى ابن السكيت : ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب الهمزة ، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال ، أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم . وحكى أبو عمرو : استعمل فلان على الشام وما أخذ إخذه بالكسر ، أي لم يأخذ ما وجب عليه من حسن السيرة . ولا تقل : أخذه . ويقال : لو كنت منا لاخذت بإخذنا ، أي بخلائقنا وشكلنا . [ إذ ] إذ : كملة تدل على ما مضى من الزمان ، وهو اسم مبنى على السكون . وحقه أن يكون مضافا إلى جملة ، تقول : جئتك إذ قام زيد ، وإذ زيد قائم وإذ زيد يقوم . فإذا لم تضف نونت . قال أبو ذؤيب : نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح - أراد حينئذ ، كما تقول : يومئذ وليلتئذ . وهو من حروف الجزاء : إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما . تقول : إذا ما تأتني آتك ، كما تقول : إن تأتني وقتا آتك . قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : إذ ما أتيت على الأمير ( 1 ) فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس -

--> ( 1 ) قال ابن بري : والذي في شعر الأعشى : ليعيدن لمعد عكرها * دلج الليل وتأخاذ المنح - أي عصفها . يقال : رجع فلان إلى عكره ، أي إلى ما كان عليه ، والمنح : جمع منحة ، وهي الناقة يعيرها صاحبها لمن يحلبها وينتفع بها ، ثم بعيدها . ( 1 ) قوله " الأمير " في نسخة " على الرسول " وهو الصواب . وقبله كما في سيرة ابن هشام ج 4 ص 107 : يا أيها الرجل الذي تهوى به * وجناء مجمرة المناسم عرمس - إما أتيت على النبي فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس - يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس - إلى آخر القصيدة ربما يروى : " إذ ما أتيت على الأمين " ، فحرفه النساخ وليس من المعقول أن يقول : يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول على الأمير . وما أنشده ابن بري كما في اللسان لم يظهر به معنى البيت ، فتأمل . وكتبه أحمد حسن الشريف .