الجوهري
552
الصحاح
والميعاد : المواعدة ، والوقت ، والموضع . وكذلك الموعد ، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو : يعد ، ويزن ، ويهب ، ويضع ، ويئل ( 1 ) ، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا ، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا ، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة ، إلا أحرفا جاءت نوادر : قالوا : دخلوا موحد موحد ( 1 ) ، وفلان بن مورق ، وموكل اسم رجل أو موضع ، وموهب اسم رجل ، وموزن موضع ، هذا سماع والقياس فيه الكسر . فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان . فإن أردت به المكان والاسم كسرته ، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل . فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب ، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت ، كقولك : المولى والموفى والموعى ، من يلي ويفي ويعي . ويقال : تواعد القوم ، أي وعد بعضهم بعضا . هذا في الخير ، وأما في الشر فيقال اتعدوا . والاتعاد أيضا : قبول الوعد ، وأصله الاوتعاد ، قلبوا الواو تاء ثم أدغموا . وناس يقولون : ائتعد يأتعد ( 1 ) فهو مؤتعد بالهمز ، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور . والتوعد : التهدد . ويوم واعد ، إذا وعد أوله بحر : أو برد . وأرض واعدة ، إذا رجى خيرها من النبت . ووعيد الفحل : هديره إذا هم أن يصول . [ وغد ] وغدت القوم أغدهم ، أي خدمتهم . والوغد : الرجل الدنئ الذي يخدم بطعام بطنه . تقول منه : وغد الرجل بالضم . والوغد : قدح من سهام الميسر لا نصيب له . والمواغدة في السير ، مثل المواضخة . قال الأصمعي : وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة ، لان إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى .
--> ( 1 ) في المطبوعة الأولى : " ينل " ، صوابه من اللسان . ويئل ماضيه وأل . ( 2 ) في المخطوطة : موحد ليس من هذا الباب ، وإنما هو معدول عن واحد فيمتنع الصرف للعدل والصفة كأحاد . ومثله مثنى وثناء ، ومثلث وثلاث ، ومربع ورباع . قال سيبويه : موحد فتحوه لأنه ليس لمصدر ولا مكان ، وإنما هو معدول عن واحد ، كما أن عمر معدول عن عامر . ( 1 ) في المخطوطة : صوابه : ايتعد ياتعد فهو موتعد من غير همز ، وذلك نحو : ايتسر ياتسر فهو موتسر كذلك ، ذكره سيبويه وأصحابه ، يعلونه على حركة ما قبل الحرف المعتل ، فيجعلونه ياء إن انكسر ما قبلها ، وألفا إن انفتح ما قبلها ، وواو إذا انضم ما قبلها ، ولا يجوز بالهمز .