الجوهري

549

الصحاح

[ وود ] تقول : وددت لو تفعل ذاك ، ووددت لو أنك تفعل ذاك ، أود ودا وودا ، وودادة ، وودادا أي تمنيت . قال الشاعر : وددت ودادة لو أن حظى * من الخلان أن لا يصرموني - ووددت الرجل أوده ودا ، إذا أحببته . والود والود والود : المودة . تقول : بودي أن يكون كذا . وأما قول الشاعر : أيها العائد المسائل عنا * وبوديك لو ترى أكفاني - فإنما أشبع كسرة الدال ليستقيم له البيت فصارت ياء . والود : الوديد ، والجمع أود ، مثل قدح وأقدح ، وذئب وأذؤب . وهما يتوادان ، وهم أوداء . والودود : المحب ، ورجال ودداء ، يستوى فيه المذكر والمؤنث لكونه وصفا داخلا على وصف للمبالغة . والود بالفتح : الوتد في لغة أهل نجد ، كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال . والود في قول أمري القيس : تظهر الود إذا ما أشجذت * وتواريه إذا ما تشتكر ( 1 ) - قال ابن دريد : هو اسم جبل . وود ( 1 ) : صنم كان لقوم نوح عليه السلام ، صم صار لكلاب . وكان بدومة الجندل ، ومنه سمى عبد ود . [ ورد ] ورد فلان ورودا : حضر . وأورده غيره ، واستورده ، أي أحضره . والورد : الجزء . يقال : قرأت وردي . والورد : خلاف الصدر . والورد أيضا : الوارد ، وهم الذين يردون الماء . قال يصف قليبا : صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الإبل . قال الراجز : * وصبح الماء بورد عكنان ( 2 ) * والورد : يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقت . تقول ، وردته الحمى فهو مورود . قال

--> ( 1 ) في ديوانه : " تخرج الود " : تبدى الوتد الذي تربط به أطناب البيوت . ويروى : " إذا تعتكر " ، يقال : اعتكر المطر إذا اشتد . واعتكرت ، إذا جاءت بالغبار . وأشجذت : كفت ، وأقلعت . وتواريه : تغطيه . وتشتكر تحتفل . يقال : شاة شكور وشكر ، إذا حفلت . يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت ، وتبديها إذا كفت وأقلعت . ( 1 ) بفتح الواو ، وضمها . وبهما قرئ قوله تعالى : " ولا تذرن ودا " . ( 2 ) العكنان ، ويحرك : الإبل الكثيرة .