الجوهري

64

الصحاح

وإنما سمى الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب . قال ابن السكيت : الظل ما نسخته الشمس ، والفئ ما نسخ الشمس . وحكى أبو عبيدة عن رؤبة : كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فئ وظل ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل ، والجمع أفياء وفيوء . وقد فيأت الشجرة تفيئة ، وتفيأت أنا في فيئها ، وتفيأت الظلال ، أي تقلبت . والمفيؤة : المقنؤة ( 1 ) . فصل القاف [ قبأ ] قبأ قبئا : لغة في قأب قأبا ، إذا أكل وشرب . [ قثأ ] القثاء : الخيار ، الواحدة قثاءة . والمقثأة والمقثؤة : موضع القثاء . وأقثأ القوم : كثر عندهم القثاء . أبو زيد : أقثأت الأرض ، إذا كانت كثيرة القثاء . [ قرأ ] القرء بالفتح : الحيض ، والجمع أقراء وقروء على فعول ، وأقرؤ في أدنى العدد . وفى الحديث : " دعي الصلاة أيام أقرائك " . والقرء أيضا : الطهر ، وهو من الأضداد . قال الأعشى ( 1 ) : مورثة ما لا وفى الأصل رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا وأقرأت المرأة : حاضت ، فهي مقرئ . وأقرأت : طهرت . وقال الأخفش : أقرأت المرأة ، إذا صارت صاحبة حيض . فإذا حاضت قلت : قرأت - بلا ألف - يقال : قرأت المرأة حيضة أو حيضتين . والقرء : انقضاء الحيض . قال : وقال بعضهم : ما بين الحيضتين . وأقرأت حاجتك : دنت . والقارئ : الوقت ، تقول منه أقرأت الريح ، إذا دخلت في وقتها . قال الهذلي ( 2 ) : * إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها . واستقرأ الجمل الناقة ، إذا تاركها لينظر ألقحت أم لا . قال أبو عمرو بن العلاء : يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها ، أي تمسكها عندها حتى تحيض للاستبراء . قال : وإنما القرء الوقت ، فقد

--> ( 1 ) يقال : مقنأة ، ومقنؤة ، للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس . ( 1 ) وقبله : وفى كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لا قصاها عزيم عزائكا ( 2 ) الهذلي هو مالك بن الحارث كما في اللسان ، وصدر البيت : * كرهت العقر عقر بنى شليل * أي لوقت هبوبها وشدة بردها . والعقر : موضع بعينه . وشليل : جد جرير بن عبد الله البجلي .