الجوهري
56
الصحاح
وقرئ ( عليهم دائرة السوء ) ، يعنى الهزيمة والشر . ومن فتح ، فهو من المساءة . وتقول هذا رجل سوء بالإضافة ، ثم تدخل عليه الألف واللام ، فتقول : هذا رجل السوء ، قال الشاعر ( 1 ) : وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم قال الأخفش : ولا يقال : الرجل السوء ، ويقال : الحق اليقين ، وحق اليقين جميعا ، لان السوء ليس بالرجل واليقين هو الحق ، قال : ولا يقال : هذا رجل السوء بالضم . وأساء إليه : نقيض أحسن إليه . والسوآى نقيض الحسنى ، وفى القرآن : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوآى ) يعنى النار . والسيئة أصلها سيوئة ، فقلبت الواو ياء وأدغمت . ويقال : فلان سيئ الاختيار ، وقد يخفف ، مثل : هين ، وهين ، ولين ولين . قال الطهوي ( 1 ) : ولا يجزون من حسن بسئ * ولا يجزون من غلظ بلين وامرأة سواء : قبيحة . ويقال : له عندي ما ساءه وناءه ، وما يسوءه وينوءه . ابن السكيت : سؤت به ظنا ، وأسأت به الظن . قال : يثبتون الألف إذا جاءوا بالألف واللام . وقولهم ما أنكرك من سوء ، أي لم يكن انكاري إياك من سوء رأيته بك ، إنما هو لقلة المعرفة بك . وقيل في قوله تعالى : ( تخرج بيضاء من غير سوء ) أي من غير برص . والسوأة : العورة ، والفاحشة . والسوأة السوآء : الخلة القبيحة . وسوأت عليه ما صنع تسوئة وتسويئا ، إذا عبته عليه ، وقلت له : أسأت . يقال : إن أسأت فسوئ على . قال : وسؤت الرجل سواية ومساية ، مخففان ، أي ساءه ما رآه منى ، قال سيبويه : سألته - يعنى الخليل - عن سؤته سوائية ، فقال : هي فعاليه ، بمنزلة علانية ، والذين قالوا : سواية حذفوا الهمزة ، وأصله الهمز . قال : وسألته عن مسائية ، فقال : مقلوبة ، وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة : والذين قالوا : مساية حذفوا الهمزة تخفيفا . وقولهم : " الخيل تجرى على مساويها " أي إنها وإن كانت بها أو صاب وعيوب ، فإن كرمها يحملها على الجري . وتقول من السوء ، استاء الرجل ، مثل استاع ، كما تقول من الغم : اغتم . [ سيأ ] السيئ بالفتح : اللبن الذي يكون في أطراف الاخلاف قبل نزول الدرة ، قال زهير : كما استغاث بسيئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك ( 1 )
--> ( 1 ) هو الفرزدق . ( 2 ) هو : أبو الغول . ( 1 ) الحشك : الدرة .