الجوهري
42
الصحاح
صدق حسام وادق حده * ومجنإ أسمر قراع ( 1 ) [ جيأ ] المجئ : الاتيان . يقال جاء يجئ جيئة ، وهو من بناء المرة الواحدة إلا أنه وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة ، والاسم الجيئة على فعلة بكسر الجيم . وتقول : جئت مجيئا حسنا ، وهو شاذ ، لان المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين ، وقد شذت منه حروف فجاءت على مفعل كالمجئ والمحيض والمكيل والمصير . وأجأته ، أي جئت به ، وجاءاني ( 2 ) على فاعلني فجئته أجيئه ، أي غالبني بكثرة المجئ فغلبته . وتقول : الحمد لله الذي جاء بك ، أي الحمد لله إذ جئت ، ولا تقل : الحمد لله الذي جئت . وأجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه . قال زهير بن أبي سلمى : وجار سار معتمدا إليكم * أجاءته المخافة والرجاء قال الفراء : أصله من جئت ، وقد جعلته العرب إلجاء . وفى المثل : " شر ما يجيئك إلى مخة عرقوب " . قال الأصمعي : وذلك أن العرقوب لا مخ فيه ، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شئ . وقولهم : لو كان ذلك في الهئ والجئ ما نفعه . قال أبو عمرو : الهئ : الطعام ، والجئ : الشراب . وقال الأموي : هما اسمان ، من قولهم : جأجأت بالإبل ، إذا دعوتها للشرب . وهأهأت بها ، إذا دعوتها للعلف . وأنشد ( 1 ) : وما كان على الهئ * ولا الجئ امتداحيكا فصل الحاء [ حبأ ] الحبأ : جليس الملك وخاصته ، والجمع : أحباء . مثل : سبب ، وأسباب . [ حتأ ] حتأت الكساء حتأ ، إذا فتلت هدبه وكففته ملزقا به ، يهمز ولا يهمز ، فيقال : حتوته حتوا . وقال أبو زيد ، في ( كتاب الهمز ) : أحتأت الثوب - بالألف - إذا فتلته فتل الأكسية . [ حجأ ] حجأت بالامر : فرحت به . وحجئت بالشئ حجأ ، إذا كنت مولعا به ، ضنينا ، يهمز ولا يهمز . وأنشد الفراء : فإني بالجموح وأم بكر * ودولح فاعلموا حجئ ضنين وكذلك تحجأت به .
--> ( 1 ) صدق : صلب . والوادق : الماضي في الضريبة ، وقبله : أحفزها عنى بذى رونق * مهند كالملح قطاع ( 2 ) قوله جاءاني الخ : قال القاموس : " صوابه جايأني الخ " : قال شارحه : " وما ذكره المصنف هو القياس ، وما قاله الجوهري هو المسموع عن العرب . كذا أشار إليه ابن سيده " . ( 1 ) معاذ الهراء .