الجوهري

35

الصحاح

وصاحب ذي غمرة داجيته بأبأته وإن أبى فديته حتى أتى الحي وما آذيته والبؤبؤ : الأصل ، ويقال : العالم ، مثل السرسور . يقال : فلان في بؤبؤ الكرم ، أي في أصل الكرم ( 1 ) . [ بدأ ] بدأت بالشئ بدءا : ابتدأت به ، وبدأت الشئ : فعلته ابتداء . وبدأ الله الخلق وأبدأهم ، بمعنى . وتقول : فعل ذلك عودا وبدءا ، وفى عوده وبدئه ، وفى عودته وبدأته . ويقال : رجع عوده على بدئه ، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه . وفلان ما يبدئ وما يعيد ، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة . والبدء : السيد الأول في السيادة ، والثنيان : الذي يليه في السؤدد . قال الشاعر ( 2 ) : ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا ( 3 ) والبدء والبدأة : النصيب من الجزور ( 4 ) ، والجمع أبداء ، وبدوء ، مثل جفن وأجفان وجفون . قال طرفة بن العبد : وهم أيسار لقمان إذا * أغلت الشتوة أبداء الجزر والبدئ : الامر البديع . وقد أبدأ الرجل إذا جاء به . قال عبيد ( 1 ) : * فلا بدئ ولا عجيب * والبدء والبدئ : البئر التي حفرت في الاسلام وليست بعادية ( 2 ) . وفى الحديث : " حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا " . والبدء والبدئ أيضا : الأول . ومنه قولهم : أفعله بادي بدء - على فعل - وبادي بدئ - على فعيل - أي أول شئ . والياء من بادي ساكنة في موضع النصب ، هكذا يتكلمون به ، وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل . ويقال أيضا : أفعله بدأة ذي بدء ، وبدأة ذي بدأة ، أي أول أول . وقولهم : لك البدء والبدأة ( 3 ) والبدأة - أيضا - بالمد : أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره . وقد بدئ الرجل يبدأ بدءا فهو مبدوء ، إذا أخذه الجدري أو الحصبة ( 4 ) . قال الكميت : فكأنما بدئت ظواهر جلده * مما يصافح من لهيب سهامها [ بذأ ] بذأت الرجل بذءا ، إذا رأيت به حالا كرهتها .

--> ( 1 ) وعلى وزن فعلول - بالضم - بمعنى الأصل ، والسيد الظريف ، وأصل الشئ ، ووسطه . ( 2 ) هو أوس بن مغراء السعدي . ( 3 ) في ( أمالي القالي ) : * ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم وكذلك في ( سمط اللآلئ ) . ( 4 ) والبدء أيضا : النشأة . ( 1 ) عبيد بن الأبرص . وصدره : * فان يك حال أجمعوها * ( 2 ) ولا " بآدية " كما في مخطوطة دار الكتب . ( 3 ) البدأة ، مثلثة ، ومحركة . ( 4 ) الحصبة ، وبالتحريك وكخشنة : بثر يخرج بالجسد .