الجوهري
407
الصحاح
ويقولون : ما أميلح زيدا . ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم : ما أحيسنه . قال الشاعر : يا ما أميلح غزلانا عطون لنا * من هؤلياء بين الضال والسمر ( 1 ) والممالحة : المؤاكلة والرضاع أيضا . والملح ، بالتحريك : ورم في عرقوب الفرس دون الجرذ ، فإن اشتد فهو الجرذ . والملحة بالضم : واحدة الملح من الأحاديث . قال الأصمعي : نلت بالملح . والملحة أيضا من الألوان : بياض يخالطه سواد . يقال كبش أملح وتيس أملح ، إذا كان شعره خليسا . قال أبو ذبيان ( 2 ) بن الرعبل : أبغض الشيوخ إلى الأقلح الأملح ، الحسو الفسو . وقد أملح الكبش املحاحا : صار أملح . ويقال لبعض شهور الشتاء : " ملحان " لبياض ثلجه . والزرقة إذا اشتدت حتى تضرب إلى البياض قيل : هو أملح العين . ومنه كتيبة ملحاء . وقال حيان ( 3 ) بن ربيعة الطائي : وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود ( 1 ) وقال الراعي يصف إبلا : أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى . يقول : أقامت بذلك الموضع أيام الربيع ، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش . وإنما قال " مسى به " لأنه يسقط بالليل . والملاحي بالضم : عنب أبيض في حبه طول ، وهو من الملحة . قال : ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحي وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام . قال أبو قيس ابن الأسلت : وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى * كعنقود ملاحية حين نورا والملحاء : وسط الظهر ما بين الكاهل والعجز . والملحاء أيضا : كتيبة كانت لآل المنذر . وقال الشاعر ( 2 ) : * تدور رحى الملحاء في الامر ذي البزل ( 3 ) *
--> ( 1 ) ويروى أيضا ، وهو نص شواهد النحو : يا ما أميلح غزلانا شدن لنا * من هؤليائكن الضال والسمر ( 2 ) في اللسان : " أبو دبيان " بالمهملة . ( 3 ) في اللسان : " حسان " . ( 1 ) في اللسان : " لنا شهود " . ( 2 ) هو عمرو بن شأس الأسدي . ( 3 ) صدره : * يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما *