الجوهري

380

الصحاح

وكذلك الصبيحة : تقول : أصبح الرجل ، وصبحه الله . وصبحته ، أي قلت له : عم صباحا . وصبحته أيضا ، إذا أتيته صباحا . ولا يراد بالتشديد ههنا التكثير . وأصبح فلان عالما ، أي صار . وأتيته لصبح خامسة ، كما تقول لمسي خامسة . وصبح خامسة بالكسر لغة فيه . وأتيته أصبوحة كل يوم ، وأمسية كل يوم . ولقيته صباحا وذا صباح ، وهو ظرف غير متمكن . وأما قول الشاعر أنس بن نهيك : عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسود من يسود ( 1 ) فلم يستعمله ظرفا . قال سيبويه : هي لغة لخثعم . وفلان ينام الصبحة والصبحة ( 2 ) ، أي ينام حين يصبح . تقول منه : تصبح الرجل . والمصبح بالفتح : موضع الاصباح ووقت الاصباح أيضا . قال الشاعر : * بمصبح الحمد وحيث يمسى * وهذا مبنى على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه ، ولو بنى على أصبح لقيل مصبح بضم الميم . والصبوح : الشرب بالغداة ، وهو خلاف الغبوق . تقول منه : صبحته صبحا . وقال ( 1 ) يصف فرسا : كان ابن أسماء يعشوه ويصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار واصطبح الرجل : شرب صبوحا ، فهو مصطبح وصبحان ، والمرأة صبحي ، مثل سكران وسكرى . وفى المثل : " إنه لا كذب من الأخيذ الصبحان " . والمصباح : السراج . وقد استصبحت به ، إذا أسرجت . والشمع مما يصطبح به ، أي يسرج به . والمصباح : الناقة التي تصبح في مبركها ولا ترتعي حتى يرتفع النهار . قال الأصمعي : وهذا مما يستحب من الإبل . والمصابيح الاقداح التي يصطبح بها . ويوم الصباح : يوم الغارة . قال الأعشى : * غداة الصباح إذا النقع ثارا ( 2 ) * والصباحة : الجمال ، وقد صبح بالضم صباحة ، فهو صبيح وصباح أيضا بالضم ، عن الكسائي .

--> ( 1 ) ورد البيت في المطبوعة الأولى مقدم العجز على الصدر . ( 2 ) بالفتح والضم . ( 1 ) هو قرط بن التوأم اليشكري . ( 2 ) صدره : * به ترعف الألف إذا أرسلت *