الجوهري

355

الصحاح

[ بذح ] البذح : الشق . وبذحت لسان الفصيل : شققته لئلا يرتضع . وفى رجل فلان بذوح ، أي شقوق . [ برح ] لقيت منه برحا بارحا ، أي شدة وأذى . قال الشاعر : أجدك هذا عمرك الله كلما * دعاك الهوى برح لعينيك بارح ولقيت منه بنات برح ، وبنى برح ، ولقيت منه البرحين والبرحين ، بكسر الباء وضمها ، أي الشدائد والدواهي . ويقال : هذه برحة من البرح بالضم ، للناقة إذا كانت من خيار الإبل . والبارح : الريح الحارة . قال أبو زيد : البوارح : الشمال الحارة في الصيف . والبارحة : أقرب ليلة مضت . تقول : لقيته البارحة . ولقيته البارحة الأولى ، وهو من برح أي زال . وبرحاء الحمى وغيرها : شدة الأذى . تقول منه : برح به الامر تبريحا ، أي جهده . وضربه ضربا مبرحا . وتباريح الشوق : توهجه . وهذا الامر أبرح من هذا ، أي أشد . وقتلوهم أبرح قتل . وأبرحه ، أي أعجبه . يقال : ما أبرح هذا الامر ! قال الأعشى : أقول لها حين جد الرحيل * أبرحت ربا وأبرحت جارا أي أعجبت وبالغت . وأبرحه أيضا ، بمعنى أكرمه وعظمه . والبراح ، بالفتح المتسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر . وجاءنا بالامر براحا ، أي بينا . والبراح : مصدر قولك برح مكانه ، أي زال عنه وصار في البراح . وقولهم : لا براح منصوب ، كما نصب قولهم لا ريب . ويجوز رفعه فتكون لا بمنزلة ليس ، كما قال سعد بن مالك ( 1 ) : من فر عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح والقصيدة مرفوعة الروى . وبرح الخفاء ( 2 ) ، أي وضح الامر كأنه ذهب السر وزال . ولا أبرح أفعل ذاك ، أي لا أزال أفعله . وبراح مثل قطام : اسم للشمس . وأنشد قطرب :

--> ( 1 ) يعرض بالحارث بن عباد . ( 2 ) بكسر الراء ، وبفتحها عن ابن الأعرابي .