الجوهري
230
الصحاح
ونهب الناس فلانا ، إذا تناولوه بكلامهم . وكذلك الكلب ، إذا أخذ بعرقوب الانسان . يقال : لا تدع كلبك ينهب الناس . [ نيب ] الناب من السن ، والجمع أنياب ونيوب أيضا على غير قياس . ونابه ينيبه ، أي أصاب نابه . ونيب سهمه ، أي عجم عوده وأثر فيه بنابه . وناب القوم : سيدهم ( 1 ) . والناب : المسنة من النوق ، والجمع النيب . وفى المثل : " لا أفعل ذلك ما حنت النيب " . قال الراجز ( 2 ) : حرقها حمض بلاد فل * وغتم نجم غير مستقل * فما تكاد نيبها تولى * أي ترجع ، من الضعف . وهو ( 3 ) فعل ، مثل أسد وأسد ، وإنما كسروا النون لتسلم الياء . والتصغير نييب . يقال سميت بذلك لطول نابها ، فهو كالصفة ، فلذلك لم تلحقه الهاء ، لان الهاء لا تلحق تصغير الصفات . تقول منه : نيبت الناقة ، أي صارت هرمة . ولا يقال للجمل ناب . وقال سيبويه : من العرب من يقول في تصغير ناب نويب فيجئ بالواو ، لأن هذه الألف يكثر انقلابها من الواوات . قال ابن السراج : هذا غلط منه ( 1 ) . فصل الواو [ وأب ] الوأب : الانقباض والاستحياء . تقول منه : وأب يئب وأبا وإبة . ونكح فلان في إبة ، وهو العار وما يستحيا منه . والهاء عوض من الواو . قال الشاعر ( 2 ) : إذا المرئي شب له بنات * عصبن برأسه إبة وعارا ( 3 ) قال أبو عمرو : تغدى عندي أعرابي فصيح من بنى أسد ، ثم رفع يده ، فقلت له : ازدد . فقال : ما طعامك يا أبا عمرو بطعام تؤبة : أي بطعام يستحيا من أكله . وأصل التاء واو .
--> ( 1 ) وجمعه أنياب ، أي سادات : وهو المراد من قول جميل : رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفى الغر من أنيابها بالقوادح أي لأنهم حالوا بينها وبين زيارتي . اه مرتضى . ( 2 ) هو منظور بن مرثد الفقعسي . ( 3 ) يعنى " النيب " جمع الناب . ( 1 ) قوله غلط منه ، أي من بعض العرب المتكلم بهذه اللغة ، كما أن سيبويه غلطهم ، فليس هذا تغليطا من ابن السراج لسيبويه ، بل هو موافق له في تغليطهم . اه بالمعنى من مرتضى عن شيخه ردا على ابن بري . ( 2 ) ذو الرمة . ( 3 ) المرئي بفتحتين هو لقب شاعر .