الجوهري

193

الصحاح

وغرب أي بعد ، يقال : اغرب عنى ، أي تباعد . وغربت الشمس غروبا . والغروب أيضا : مجاري الدمع . وللعين غرابان : مقدمها ومؤخرها . قال الأصمعي : يقال : لعينه غرب ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها . والغروب : الدموع . وقال الراجز : ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا : حدة الأسنان وماؤها ، واحدها غرب . قال عنترة : إذ تستبيك بذى غروب واضح * عذب مقبله لذيذ المطعم والغرب أيضا : الدلو العظيمة . ويقال لحد السيف غرب . وغرب كل شئ : حده . يقال : في لسانه غرب ، أي حدة ، وغرب الفرس : حدته وأول جريه . تقول : كففت من غربه . قال النابغة : * والخيل تنزع غربا في أعنتها ( 1 ) * وفرس غرب ، أي كثير الجري . والغرب أيضا : عرق في مجرى الدمع يسقى فلا ينقطع ، مثل الناسور . ونوى غربة ، أي بعيدة . وغربة النوى : بعدها . والنوى : المكان الذي تنوى أن تأتيه في سفرك . والغارب : ما بين السنام والعنق . ومنه قولهم : " حبلك على غاربك " ، أي اذهبي حيث شئت . وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقى على غاربها ، لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ . وغوارب الماء : أعالي موجه ، شبهت بغوارب الإبل . والغرب ، بالتحريك : الفضة . قال الأعشى ( 1 ) : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الأعاجم الغربا والغرب أيضا : الخمر . والغرب في الشاة كالسعف في الناقة ، وهو داء يتمعط منه خرطومها ، ويسقط منه شعر عينيها . وقد غربت الشاة ، بالكسر .

--> ( 1 ) في اللسان " تمزع " بمكان " تنرع " . وعجزه : * كالطير ينجو من الشؤبوب ذي البرد * ( 1 ) قال ابن بري : الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهري . والركاء بالفتح : موضع . ومعنى دعدع : ملا . يصف ماءين التقيا من السيل فملآ أسرة الركاء كما ملا ساقى الأعاجم قدح الغرب خمرا . وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو : إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس .